فيل الفاء والياء واللام أصلٌ يدلُّ على استرخاء وضَعْفٍ. يقال : رجلٌ فِيلُ الرَّأى. قال الكُمَيت :
|
بنى ربِّ الجوادِ فلا تَفِيلوا |
|
فما أنتمْ فنَعذِرَكم لِفِيلِ (١) |
ويمكن أن يكون القائل من هذا ، وهو اللَّحم الذى على خُرْبة الوَرِك. ويسمَّى للينِه (٢). وقال أبو عبيد : كان بعضُهم يجعل الفائِلَ عِرقاً.
ومما شذَّ عن هذا الباب المُفَايَلة : لُعْبة. ويخبِّئون الشَّىء فى التُّراب ويَقْسِمونه قسمَين ، ويسألون فى أيِّهما هو. قال طَرَفة :
|
يشُقُّ حَبَابَ الماء حَيزومُها بها |
|
كما قَسَم التُّرْبَ المُفَايِلُ باليدِ (٣) |
فين الفاء والياء والنون كلمةٌ. يقولون : يأتيه الفَينة [بعد الفيْنة] ، كأنّه أراد الحينَ بعد الحين. والله أعلمُ بالصَّواب.
باب الفاء والألف وما يثلثهما
فأر الفاء والألف والراء ، ويسمون الألف فيه همزة. الفأر معروف ، يقال منه : مكانٌ فَئِرٌ ، أى كثير الفأر. وفأرة المِسْك معروفة ، وهى على معنى التشبيه. وكذلك فأرة البعير ، وهى ريحٌ تجتمع فى رُسْغ البعير ، وإذا مشى انْفَشَّتْ.
__________________
(١) البيت فى المجمل واللسان (فيل).
(٢) بعده فى الأصل : «وقال للينه» ، وهو تكرار للاحق والسابق.
(٣) من معلقة طرفة المشهورة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
