حرَّكتْ رأسَها من قِبَل الخُيَلاء. ويقال تفيُّؤها ، تكسُّرها لزَوْجِها. والقياس فيه كلِّه واحد. والفىء : غنائمُ تُؤخذ من المشركين أفاءَها الله تعالى عليهم. قال الله سبحانه : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى). ويقال : استفأْتُ هذا المالَ ، أى أخذتُه فيْئاً. وفلانٌ سريع الفَىء من غضبه والفِيئَة.
فأمَّا قولهم : يا فَىْءَ مالِى ، فيقولون : إنَّها كلمةُ أسفٍ. وهذا عندى من الكلام الذى ذهب مَنْ كان يُحسن حقيقةَ معناه. وأنشد :
|
يا فَىْءَ ما لِيَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ |
|
مرُّ الزَّمان عليه والتَّقليبُ (١) |
فت الفاء والتاء كلمةٌ تدلُّ على تكسير (٢) شىء ورفْتِه. يقال : فَتَتُ الشَّىءَ أفُتُ فَتَّا ، فهو مفتوتٌ وفَتيت. وفُتَّة : ما يُفَتُ ويُوضَع تحتَ الزَّند (٣). وفَتَ فى عضُده ، وذلك إذا أساء إليه ، كأنَّه قد فَتَ من عَضُده شيئاً.
ومما شذَّ عن هذا الأصل الفَتفتة : أن تشرب الإبلُ دونَ الرِّىّ.
فث الفاء والثاء كلماتٌ تدلُّ على كَسْر شىء ، أو نثرِه ، أو قلعه. من ذلك قولهم : فَثَ جُلَّته : نَثَرها (٤). وانفَثَ الرّجُلُ من همٍّ أصابه ، أى انكسر.
__________________
(١) البيت من أبيات لنويفع بن نفيع الفقعسى ، كما فى أمالى الزجاجى ٨١ ـ ٨٢ واللسان (مرط). ويقال بل هو نافع بن نفيع ، أو نافع بن لقيط الفقعسى. وأنشده فى اللسان (شيأ ، فيأ) بدون نسبة ، وفى (هيأ) بنسبته إلى الجميع بن الطماح أو نافع بن لقيط الأسدى. وانظر فى البيان (٣ : ٨٢) بتحقيقنا. ويروى : «يا فىّ مالى» و «يا هىء مالى» و «يا شىء مالى» وكلها كلمات معناها التعجب. ورواية الجاحظ : «وكذاك حقا».
(٢) فى الأصل : «تكسر».
(٣) فى اللسان : «بعرة أوروثة توضع تحت الزند عند القدح».
(٤) فى اللسان : «إذا نثر تمرها».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
