فل الفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على انكسارٍ وانثلام. أو ما يقاربُ ذلك. مِن ذلك الفَلُ : القومَ المنهزِمون. والفُلولُ : الكُسور فى حدِّ السيف ، الواحدُ فَلٌ. قال النابغة:
|
ولا عيبَ فيهم غير أنَّ سُيوفَهم |
|
بهنَ فُلولٌ من قِراع الكتائبِ (١) |
والفليل : ناب البعير إذا انثلَمَ.
ومما يقارب هذا الفِلُ : الأرض لا نباتَ فيها. والقياس فيه صحيح وقال :
فَلٌ عن الخير مَعْزِلُ (٢)
يقال : أفلَلْنا : صِرنا فى الفِلّ.
ومما شذّ عن هذا الأصل : الفَليلة : الشعر اجتمِع ، والجمع الفليل. قال :
|
ومُطَّرِدِ الدِّماء وحيث يُهْدَى |
|
من الشَّعَر المضفّر كالفليلِ (٣) |
فم الفاء والميم ليس فيه غير الفم ، وليس هذا موضعه ، لكن حكى فُمٌ بالضمّ والتشديد. قال :
يا ليتها قد خرجَتْ من فمِّهْ (٤)
__________________
(١) ديوان النابغة ٦. وأنشد عجزه فى اللسان (فلل) بدون نسبة.
(٢) قطعة من بيت لعبد الله بن رواحة يصف العزى ، وهو بتمامه كما فى اللسان (فلفل) :
|
وإن التي بالجزع من بطن نخلة |
|
ومن ذاتها قل من الخيرمعزل |
(٣) للكميت فى اللسان (فلل) برواية : «حيث يلقى».
(٤) الرجز لمحمد بن ذؤيب العمانى الفقيمى ، كما فى اللسان (فمم). قال : «ولو قال من فمه بفتح الفاء لجاز».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
