باب الغين والسين وما يثلثهما
غسل الغين والسين واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تطهيرِ الشَّىء. وتنقِيَته. يقال : غَسَلتُ الشَّىءَ غَسْلاً. والغُسْل الاسم. والغَسُول : ما يُغْسَل به الرَّأس من خِطْمىٍّ أو غيره. قال :
|
فيا لَيْلَ إنَ الغِسْلَ ما دُمْتِ أيِّماً |
|
علىَّ حرام لا يَمَسُّنِىَ الغِسْلُ (١) |
ويقال : فحلٌ غُسَلَة ، إذا كثُر ضِرابُه ولم يُلْقِح. والغِسْلينُ المذكور فى كتاب الله تعالى ، يقال إنَّه ما يَنْغسلُ من أبدان الكفّار فى النار.
غسا الغين والسين والحرف المعتلّ حرفٌ واحد ، يدلُّ على تناهٍ فى كِبَرٍ أو غيره. يقال غَسَا اللَّيلُ وأغْسَى. وشيخ غَاسٍ : طال عمرُه. ورُوِى أنّ قارئاً قرأ : «وَقَدْ بَلَغْتُ من الكِبَر غُسِيَّا (٢)».
غسر الغين والسين والراء كلمةٌ إنْ صحّت تدلُّ على اختلاطٍ. يقولون : تغسَّر الغَزْل، إذا التَبَس.
قال ابن دريد (٣) : «الغَسَر : ما طرحَتْه الريح فى الغَدِير. ثم كثُر حتى قالوا : تغسَّرَ الأمر : اختلط».
__________________
(١) لعبد الرحمن بن دارة ، كما فى اللسان (غسل). وهو المجمل بدون نسبة. وفى الأصل : «فيا ليت» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٢) لم أجد سنداً لهذه القراءة إلا رواه ابن فارس. وقراءة السبعة (عِتِيًّا). فقرأ أبو بحرية وابن أبى ليلى والأعمش وحمزة والكسائى بكسر العين ، وباقى السبعة بالضم ، وعبد الله بالفتح.
وعن عبد الله ومجاهد : «عسيا» بضم العين والسين مكسورة ، وحكاها الدانى عن ابن عباس ، والزمخشرى عن أبى ومجاهد. تفسير أبى حبان (٦ : ١٧٥).
(٣) الجمهرة (٢ : ٣٣٢) مع تصرف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
