باب الغين والياء وما يثلثهما
غيب الغين والياء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على تستُّر الشىء عن العُيون ، ثم يقاس. من ذلك الغَيْب : ما غَابَ (١) ، ممّا لا يعلمه إلا الله. ويقال : غابت الشَّمس تَغِيب غَيْبَةً وغُيُوباً وغَيْباً. وغابَ الرَّجل عن بلده. وأغابَتِ المرأةُ فهى مُغِيبةٌ ، إذا غابَ بعلُها. ووقَعْنا فى غَيْبَةٍ وغَيَابة ، أى هَبْطة من الأرض يُغابُ فيها. قال الله تعالى فى قصة يُوسُفَ عليه السَّلام : (وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ). والغابة : الأجَمة ، والجمع غاباتٌ وغابٌ. وسمِّيت لأنّه يُغاب فيها. والغِيبة : الوَقيعة فى النّاس من هذا ، لأنَّها لا تقال إلّا فى غَيْبَة.
غيث الغين والياء والثاء أصلٌ صحيح ، وهو الحَيَا النّازِلُ من السَّماء. يقال : جادَنا غيثٌ (٢) ، وهذه أرضٌ مَغِيثَةٌ ومغيوثة. وغِثْنا ، أى أصابنَا الغَيْث (٣). قال ذو الرُّمَّة : «ما رأيتُ أفصَحَ مِن أَمَةِ آل فلان ، قلتُ لها : كيف كان المطر عندكم؟ قالت : غِثْنا ما شِينَا».
غير الغين والياء والراء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على صلاحٍ وإصلاحٍ ومنفعة ، والآخر على اختلافِ شيئين.
__________________
(١) فى الأصل : «وأغاب». وفى المجمل. «الغيب كل ما غاب عنك».
(٢) فى الأصل : «جاءنا غيث».
(٣) فى الأصل : «أصبنا الغيث» ، صوابه فى المجمل واللسان ومجالس ثعلب ٣٤٩. وانظر الخبر التالى فى البيان (٢ : ٧١) وصفة السحاب ٣٩ والمخصص (٩ : ١٢٠) والمزهر (١ : ١٥٣).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
