ومن الباب الغَمِيس ، وهو مَسِيلٌ صغيرٌ بين مجامع الشَّجر. والمُغامَسَة : رَمْى الرّجل نفسَه فى سِطَة الحرب. ويمينٌ غَموس قال قوم : معناه أنّها تَغمِس صاحبَها فى الإثم. وقال قومٌ: الغَمُوس : النافذة. والمعنيان وإن اختلفا فالقياسُ واحد ، لأنّها إذا نفذت فقد انغمست. قال :
|
ثم نفَّذْته ونفَّست عنه |
|
بغَموسٍ أو ضربةٍ أُخدودِ (١) |
ويقال للأمر الشديد الذى يغُطّ (٢) الإنسانَ بشدّته : غَموس. قال :
|
متى تأتِنا أو تلقَنا فى ديارنا |
|
تجدْ أمرَنا أمراً أحذَّ غَمُوسا (٣) |
غمص الغين والميم والصاد أُصَيلٌ يدلُّ على حقارة. يقال غَمَصت الشىءَ ، إذا احتقرته. وفى الحديث : «إنّما ذلك مَنْ غَمَصَ النّاسَ (٤)». أى حَقَرَهم. والغَمَصُ فى العين كالرَّمَصِ. ومنه : الشِّعرَى الغُمَيْصَاء ، كأنَّها ليس لها ضوءُ العَبُور ، فهى الغُميصاء كالعين التى بها غَمَص.
غمض الغين والميم والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تطامُنٍ فى الشَّىء وتداخُل. فالغَمْض : ما تطامَنَ من الأرض ، وجمعه غُموض. ثم يقال : غَمَض الشَّىءُ من العِلم وغيرِه ، فهو غامض. ودارٌ غامضةٌ ، إذا لم تكن شارعةً بارزة.
__________________
(١) لأبى زبيد الطائى ، كما فى اللسان (غمس). وروايته فيه : «ثم أنقضته».
(٢) فى الأصل : «بغير».
(٣) يشبه أن يكون رواية فى بيت ليزيد بن الخذاق الشنى فى المفضليات (٢ : ٩٨). وهو :
|
إذا ما قطعنا رملة وعدابها |
|
فإن لنا أمرا أخذ غموسا |
(٤) هو حديث مالك بن مرارة الرهاوى ، أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : إنى أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرنى أن أحداً يفضلى بشراكى فما فوقها ، فهل ذلك من البغى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس». اللسان (غمص).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
