من ذلك : «فى الجنين غُرَّةٌ : عبدٌ أو أمةٌ» ، أى عليه فى دِيَته نَسَمَةٌ : عبدٌ أو أمة. قال :
|
كلُّ قتيلٍ فى كُليبٍ غرَّهْ |
|
حتَّى يَنال القتلُ آلُ مُرَّهْ (١) |
ومن الباب : الغَرِير ، وهو الضَّمين ، يقال : أنا غريرُك من فلانٍ ، أى كفيلُك. وإنما سمِّىَ غريراً لأنّه مِثَالُ المضمونِ عنه ، يؤخذ بالمال مثلَ ما يؤخذ المضمون عنه. ومحتملٌ أن يكون غِرَارُ السَّيف ، وهو حدُّه ، من هذا. وكلُّ شىءٍ له حَدٌّ فَحَدُّه غِرَارٌ ؛ لأنه شىء إليه انتهى طَبْعُ السَّيف ومثالُه.
وأمَّا النقصان* فيقال : غارّت النّاقةُ تُغارُّ غِراراً ، إذا نَقَصَ لبنُها. وفى الحديث : «لا غِرارَ فى صلاةٍ ولا تسليم». فالغِرار فى الصَّلاة : ألَّا يتمَّ ركوعَها أو سجودَها. والغِرار فى السَّلام : أن يقول السَّلام عليك ، أو يرُدَّ فيقول : وعليك. ومنه الغِرار ، وهو النَّوم القَليل. قال الشاعر (٢) :
|
إنَّ الرَّزِيَّةَ من ثقيفٍ هالكٌ |
|
تَركَ العُيونَ فنومُهُنَ غِرَارُ (٣) |
وقال جرير :
|
ما بالُ نومِك فى الفِراش غِرارا |
|
لو كان قلبُك يستطيع لطارا (٤) |
ومن الباب : بيع الغَرَر ، وهو الخَطَر الذى لا يُدْرَى أيكون أم لا ، كبيع العبدِ الآبِق ، والطَّائرِ فى الهواء. فهذا ناقصٌ لا يتمُّ البيع فيه أبداً. وغَرَّ الطائرُ فرخَه ، إذا زَقَّه ، وذلك لقلّته ونُقصَانِ ما معه.
__________________
(١) الرجز لمهلهل ، كما فى الأغانى (٤ : ١٤٤). وأنشده فى اللسان (غرر) بدون نسبة.
(٢) هو الفرزدق يرثى الحجاج. ديوانه ٣٦٥ واللسان (غرر).
(٣) فى الأصل : «ونومهن غرارا» ، صوابه من الديوان. وفى اللسان : «فنومهن غرار».
(٤) ديوان جرير ٢٢٦ برواية : «بالفراش غراراً لو أن قلبك يستطيع».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
