والأصل الثالث : الغُرَّة. وغرَّة كلِّ شىء : أكرمُه. والغُرَّة : البياض. وكلُّ أبيضَ أغرُّ. ويقال لثلاثِ ليالٍ من أوّل الشهر غُرّة.
ومن الباب : الغَرِير ، وهو الخُلُق الحَسَن. يقولون للشيخ : أدبَرَ غَريرهُ وأقبَلَ هريرُه.
ومما يقارب : هذا الغَرَارة ، وهى كالغَفْلة ، وذلك أنَّهَا من كَرَم الخلُق ، قد تكون فى كلِّ كريم. فأمَّا المذموم من ذلك فهو من الأصل الذى قَبلَ هذا ؛ لأنّه من نقصان الفِطْنة.
ومما شذَّ عن هذه الأصول إن صحَّ ، شىءٌ ذكره الشَّيبانىُّ : أنّ الغِرْغِر : دَجاج الحَبَش، واحدتها غِرْغرة. وأنشد :
|
ألُفُّهمُ بالسَّيف من كلِّ جانبٍ |
|
كما لفّتِ العِقبانُ حِجْلَى وغِرْغِرا (١) |
غزالغين والزاء ليس فيها شىء. وغَزَّةُ : بلدٌ.
غس الغين والسين ليس فيه إلّا قولُهم : رجل غُسٌ ، إذا كان ضعيفاً. ومنه قول أوس:
|
مُخَلَّفُونَ ويَقضِى الناسُ أمرَهُم |
|
غُسُّو الأمانةِ صُنْبُورٌ فصنبورُ (٢) |
__________________
(١) أنشده ثعلب فى مجالسه ٥٦٧ والإسكافى فى مبادئ اللغة ٢٠٢ وابن منظور فى اللسان (غرر).
(٢) ديوان أوس بن حجر ٩ واللسان (صنبر ، غشش) برواية : «غُشُّ الأمانة». وفى (غسس): «غُسّ». ونبه فى هذا الموضع الأخير على روايته بجمع المكسر : «غُشُّ» و «غُشَّ» بالنصب على الذم ، وبجمع التصحيح «غُسُّو الأمانة» بالرفع والإضافة ، و «غُسِّى» بالنصب والإضافة لما بعده.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
