شىءٍ ، كالشىء يُغْرَزُ. من ذلك قول العرب : غَلَلْتُ الشَّىء فى الشّىء ، إذا أثبتَّه فيه ، كأنه غَرزْتَه. قال :
|
وعينٌ لها حَدْرةٌ بَدْرَةٌ |
|
إلى حاجبٍ غُلّ فيه الشُّفُر (١) |
والغُلّة والغَليل : العَطَش. وقيل ذلك لأنَّه كالشَّىء ينْغلُّ فى الجَوف بحرارة. يقال بَعيرٌ غَلَّانُ ، أى ظَمْآن. والغَلَل : الماء الجارى بين الشَّجر.
ومنه الغُلول فى الغُنم (٢) ، وهو أن يخفَى الشَّىء فلا يردَّ إلى القَسْم ، كأنَّ صاحبَه قد غَلّه بين ثيابه.
ومن الباب الغِلُ ، وهو الضِّغْن ينْغَلُّ فى الصَّدر.
فأمَّا قول النبى عليه السلام «لا إغْلالَ ولا إسلال». فالإغلال : الخيانة ، والقياس فيه واضحٌ. قال النَّمِر (٣) :
|
جزى الله عنا جمرة ابنةَ نوفلٍ |
|
جزاءَ مُنِلٍّ بالأمانة كاذبِ (٤) |
وأمّا الحديث : «ثلاثٌ لا يُغِلُ عليهنَّ قلبُ مُؤْمن». فمَنْ قال «لا يُغِلّ» فهو من الإغلال ، وهو الخيانة. ومن قال «لا يَغِلّ» فهو من الغِلِ والضِّغن.
__________________
(١) لامرئ القيس فى ديوانه ١٦. وعجزه فى الديوان : فشلت مافيهما من أخر ، وتطابقه رواية اللسان (حدر ، بدر) ، لكن فيها «شقت» بالخرم.
(٢) فى المجمل : «فى المغنم».
(٣) فى الأصل : «النمرى» ، تحريف. وهو النمر بن تولب بن أقيش بن عبد كعب بن عوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عكل بن عبد مناف. الأغانى (١٩ : ١٥٧). والبيت التالى منسوب إليه فى الأغانى (١٥٩ : ١٩) وإصلاح المنطق ٢٩٥ واللسان (غلل) والحيوان (١ : ١٥).
(٤) فى اللسان والحيوان : «حمزة ابنة نوفل» ، وصوابه بالجيم والراء ، كما فى سائر المصادر.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
