عشر العين والشين والراء أصلانِ صحيحان : أحدهما فى عددٍ معلوم ثم يحمل عليه غيرُه ، والآخَر يدلُّ على مداخَلةٍ ومُخالَطة.
فالأوّل العَشَرة ، والعَشْر فى المؤنّث. وتقول : عَشرْتُ القومَ أعْشِرُهم (١) ، إذا صرت عاشِرَهم. وكنت عاشِرَ عَشرة ، أى كانوا تسعةً فتمُّوا بى عَشرةَ رجال وعَشَرت القوم (٢) ، إذا أخذتَ عُشْرَ أموالهم. ويقال أيضاً : عَشَّرْتُهم أعَشَّرهم تَعْشِيراً. وبه سمِّى العَشَّار عَشَّاراً. والعُشْر : جزءٌ من الأجزاء العشرة ، وهو العَشِير والمِعْشار. فأمَّا العِشْر فيقال : هو وِرْدُ الإبل يومَ العاشر. وإبلٌ عواشِرُ : وَرَدت الماء عِشْراً. ويجمع ويثنى فيقال عِشْران وعِشرُون ، فكلُ عِشْرٍ من ذلك تسعة أيّام. وقال ذو الرّمة :
|
أقمتُ لها أعناقَ هِيمٍ كأنّها |
|
قطاً نَشَّ عَنْها ذو جلاميد خامسُ (٣) |
يعنى بالخامس : القَطا التى وردت الماء خِمْسا.
قال الخليل : تقول : جاء القومُ عُشَارَ عُشارَ ، ومَعْشرَ مَعْشرَ ، أى عَشَرة عشَرة ، كما تقول : جاءوا أحادَ أحاد ، ومَثْنَى مثنى. ولم يذكر الخليل مَوْحَدَ مَوْحد ، وهو صحيحٌ. فأمَّا تعشير الحِمار فلَسنا نقول فيه إلّا الذى قالوه ، وهو فى قياسنا صحيحٌ إن كان حَقَّا ما يقال. قال الخليل : المُعَشِّر : الحمار الشَّديد
__________________
(١) فى الأصل : «أعشرهم وأعشرهم» ، وليس فيه إلا لغة كسر شين المضارع ، كما فى اللسان والقاموس والمجمل.
(٢) مضارع هذا مضموم الشين.
(٣) ديوان ذى الرمة ٣١٨ برواية : «أقمت له». وهو الصواب ، لأن قبله :
|
ومنخرق السربال أشمت يرتمى |
|
به الرحل فوق الميس والليل دامس |
|
إذا نحز الإدلاج ثغرة نحره |
|
به أن مسارخى العمامة ناهس |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
