وهى الآياتُ التى يُرجَى بها قَطْعُ الآفةِ عن المَؤُوف. واعتزم السائر (١) ، إذا سَلَك القصدَ قاطعاً له. والرجل يَعتزِم الطَّريق : يمضِى فيه لا ينثنى. قال حميد (٢) :
معتزماً للطرُق النواشِط (٣)
و (أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) عليهم السلام : الذين قَطَعوا العلائقَ بينهم وبين مَنْ لم يؤمِن مِن الذين بُعِثوا إليهم ، كنوح عليه السلام ، إذ قالَ : (لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) ، وكمحمَّدٍ صلى الله عليه وآله إذْ تبرَّأَ من الكُفّار وبَرّأه الله تعالى منهم ، وأَمَرَه بقتالهم فى قوله : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ثم قال : (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ).
عزوى العين والزاء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الانتماء والاتِّصال. قال الخليل : الاعتزاء : الاتِّصال فى الدَّعوى إذا كانت حربٌ ، فكلّ من ادَّعى فى شعاره فقد اعتَزَى ، إذا قال أنا فلانُ بنُ فلان فقد اعتَزَى إليه. وفى الحديث : «مَنْ تَعزَّى بعَزَاء الجاهليَّة فَأَعِضُّوه». وهو أن يقول يال فلان. قال :
|
فلما التقتْ فُرسانُنا ورجالُهم |
|
دَعَوْا يا لَكَعبٍ واعتَزَيْنا لعامِرِ (٤) |
__________________
(١) فى الأصل : «السائم». وفى المجمل : «والاعتزام : لزوم القصد فى المشى».
(٢) هو حميد الأرقط الراجز ، كما فى اللسان (عزم).
(٣) بعده فى اللسان : والنظر الباسط بعد الباسط.
(٤) البيت للراعى ، كما فى اللسان (عزا). وفى الأصل : «بالكعبة اعتزينا». صوابه فى اللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
