لاثٍ بها الأشاء والعُبْرِىُ (١)
الأشَاء : الفَسِيل (٢) ، الواحدة أشَاءة (٣) وقد ذكرناه. ويقال إنّ العُبْرىَ لا يكون إلّا طويلاً ، وما كان أصغَرَ منه فهو الضَّالُ. قال ذو الرُّمَّة :
|
قَطعْتُ إذا تجوّفت العواطِى |
|
ضُرُوب السِّدْرِ عُبْرِيَّا وضَالا (٤) |
ويقال : بل الضّالُ ما كان فى البَرّ.
ومن الباب : عَبَرَ الرُّؤْيا يعبرها عَبْراً وعِبارة ، ويُعبِّرُها تعبيراً ، إذا فسَّرَها. ووجه القياس فى هذا عُبُور النَّهْر ؛ لأنه يصير من عِبْر إلى عِبْر. كذلك مفسِّر الرُّؤيا يأخُذُ بها من وجهٍ إلى وجهٍ ، كأن (٥) يُسأل عن الماء ، فيقول : حياة. ألا تراه قد عَبَر فى هذا (٦) من شىء إلى شىء.
ومما حُمِل على هذه : العِبارة ، قال الخليل : تقول : عَبَّرت عن فلانٍ تعبيراً ، إذا عَىَّ بحُجّته فتكلَّمت بها عنه. وهذا قياسُ ما ذكرناه ؛ لأنّه لم يقدِر على النُّفوذ فى كلامه فنفَذَ الآخَر بها عنه.
فأمّا الاعتبار والعِبْرة فعندنا مقيسانِ من عِبْرىِ النَّهر ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما
__________________
(١) رواية الديوان ٦٧ واللسان (لثى ، عبر): «لاث به». وقبله :
|
في أيكه فلا هو الضحى |
|
ولا يلوح نبته الشتى |
(٢) فى الأصل : «الفيل».
(٣) الذى بعد هذه الكلمة فى الأصل هو : «ويقال إن العبرى ذكرناه لا يكون إلا طويلا وأصفر منه فهو الضال ما كان». وقد أصلحت اختلال الكلمات بما ترى.
(٤) ديوان ذى الرمة ٤٤٠ واللسان (عبر ، عمر).
(٥) فى الأصل : «كأنه».
(٦) فى الأصل : «من هذا».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
