فإن جملة : والطير في وكناتها ، حالية ، مع أنها لا تنحل الى مفردين بين هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي مؤكدة. وتخريجها على ما ذكرنا ، ولذلك عريت عن ضمير ذي الحال. وهذا الشطر أيضا نصف بيت لامرىء القيس من معلقته المشهورة ، وتمامه فيها (١) :
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
وهذا يسمى في البديع التفصيل ، بصاد مهملة. والوكنات : بضمتين ، الأعشاش ، جمع وكنة بضمة فسكون. والندى : المطر. والمذنبة : الساقية. ومنجرد : فرس قصير الشعر ، وطول الشعر هجنة. ويقال منجرد ، ماض غير وان ، كما يقال : انجرد في حاجتك. ذكره ابن قتيبة. وقيد الأوابد : ممسك الوحش. قال ابن قتيبة : يقول : إذا أرسل على الأوابد وهي الوحش ، فكأنها في قيد. قال أبو عبيدة : وأوّل من قيدها امرؤ القيس. ولاحه : طنعفه (٢). وطراد : تباع. والهوادي : المتقدمة. وشأو : طلق. ومغرب : بعيد. وقوله : (فعادى عداء) أي والى ولاء بين ثور ونعجة. وهذا النصف أيضا قاله في معلقته ، وتمامه فيها (٣) :
دراكا فلم ينضح بماء فيغسل
وقال في قصيدته اللامية وتمامه فيها (٤) :
وكان عداء الوحش منّي على بال
__________________
(١) ديوانه ١٩ (المعارف).
(٢) كذا بالأصل. ولعلها : طعنة.
(٣) ديوانه ٢٢.
(٤) ديوانه ٣٨ ، ويروى صدر البيت :
وعاديت منه بين ثور ونعجة
كذلك يروى عجزه :
وكان عدائي إذ ركبت على بال
وانظر ديوانه ٣٨١ (المعارف).
