ذهبت من الهجران في كلّ مذهب
وستأتي الاشارة إليها في الباب الرابع ، ففضلته أم جندب على امرىء القيس فقال : بم فضّلته؟ قالت : فرس ابن عبدة أجرى من فرسك ، قال : وبم ذاك؟ قالت : سمعتك زجرت وضربت وحركت ، وهو قوله :
|
فللسّاق ألهوب وللسّوط درّة |
|
وللزّجر منه وقع أهوج منعب |
وأدرك فرس علقمة الطريدة ثانيا من عنانه وهو قوله :
|
وأقبل يهوي ثانيا من عنانه |
|
يمرّ كمرّ الرّائح المتحلّب |
فغضب عليها وطلقها ، فخلف عليها علقمة ، فسمي علقمة الفحل.
والبيت أورده المصنف مستشهدا به على ان (أن) قد تجزم المضارع. وقد أنكر ذلك الفارسي وقال : الرواية (الى أن يأتي الصيد) ، وكذا أورده صاحب منتهى الطلب (١). وأورده ابن الأنباري في شرح المفضليات بلفظ : الى ما يأتنا الصيد ، وقال : يجوز أن تجعل (تعالوا) مكتفية ، وتجعل (ما) شرطا ، والفعل مجزوما بها. ونحطب جوابها. وقوله (تنظراني) بضم أوّله أي تؤخراني. ويروى : ننظراني ، بفتح أوّله أي تنتظراني. والطارق : الآتي بالليل.
قال الزبير بن بكار : أخبرني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (٢) : حدّثني أبي : إن امرأة لقيت كثير عزة فأنشدها قوله في عزة (٣) :
__________________
(١) بهذه الرواية لا شاهد في البيت.
(٢) انظر تفصيل الخبر في الكامل ٨٤٠ ـ ٨٤١ ، والاغاني ١٤ / ٥٧ (ساسي) ، والشعراء ٤٨٧ ـ ٤٨٨ ، والموشح ١٥٠ و ١٥١ ـ ١٥٢ ، والمحاسن والأضداد ١٣٩ ـ ١٤٠ وفيه أن المرأة هي قطام صاحبة عبد الرحمن ابن ملجم.
(٣) البيتان في اللسان ٢ / ٤٣٣ بدون نسبة ، وهما في العقد الفريد ٥ / ٣٧٣ ، ونهاية الأرب ٤ / ٢٢٧ ، والصناعتين ٩٧ باختلاف بعض الألفاظ.
