|
حدوناها (١) من الصّوّان سبتا |
|
أزلّ كأنّ صفحته أديم |
|
أقامت ليلتين على معان |
|
فأعقب بعد فترتها حموم |
|
فرحنا بالجياد مسوّمات |
|
تنفّس من مناخرها السّموم |
|
فلا وأبي لنأتيها جميعا |
|
ولو كانت بها عرب وروم |
|
وفقّأ الله أعينهم فجاءت |
|
عوابس والغبار لها يزيم |
|
بذي لجب كأنّ البيض فيه |
|
إذا برزت فوارسها النّجوم |
أوردها ابن اسحق في سيرته وابن عساكر في تاريخه.
٨٢٥ ـ وأنشد :
|
اضرب عنك الهموم طارقها |
|
ضربك بالسّيف قونس الفرس |
قيل : قاله طرفة بن العبد ، وقال ابن بري : انه مصنوع عليه. واضرب : من الضرب ، بالضاد المعجمة والموحدة ، وضبطه بعضهم : اصرف ، بالصاد المهملة وبالفاء ، من الصرف. قال العيني : وليس بصحيح. وأصله اضربن بنون التأكيد الخفيفة حذفت للضرورة وبقيت الفتحة. والهموم : مفعول. وطارقها بدل منه. وهو من طرق الرجل اذا أتى أهله ليلا. وضربك : مصدر نوعي مضاف إلى فاعله. وأصله : كضربك. وقونس : مفعول المصدر ، وهو بفتح القاف والنون بينهما واو ساكنة وآخره سين مهملة ، العظم الناتىء بين أذني الفرس.
٨٢٦ ـ وأنشد :
|
فألفيته غير مستعتب |
|
ولا ذاكر الله إلّا قليلا (٢) |
__________________
(١) كذا بالاصل ، وفي حاشية الامير : (حذوناها) بالذاي المنقوطة.
(٢) ابن الشجري ١ / ٣٤٦ والخزانة ٤ / ٥٥٤ ، والاغاني ١٢ / ٣١٠ (الدار) واللسان ١ / ٥٧٨ و ١١ / ٤٤٧ وسيبويه ١ / ٨٥ ، وانظر ديوان أبي الاسود ١٢٢ ـ ١٢٣
