هو لعامر بن جرير الطائي (١) وصدره :
فلم أر مثلها حباسة واحد
الحباسة : بالحاء والسين المهملتين والباء الموحدة ، كالظلامة وزنا ومعنى. ورجل حبوس : أي ظلوم. وضبطه العيني بالخاء المعجمة. وقال : قال الجوهري : الحباسة : المغنم. ونهنهت : كففت. وأفعلة : قيل أصله أفعلها بضم اللام ، فحذف الألف التي بعد الهاء وجعل فتحة الهاء على اللام كما في : (والكرامة ذات أكرمكم الله به) وهي لغة محكية عن الطائيين. وقيل : الأصل أفعلنه ، حذف منه نون التأكيد. قال المصنف في شواهده : وهذا والقول الأوّل ضعيفان ، والأرجح الثاني ، لان ذلك قد عرف من لغة قبيلة ، ولأن الضمير راجع الى الحباسة وهي مؤنث. فإذا قلنا أصله أفعلها كان جاريا على القياس والظاهر لا يعدل عنه ، انتهى. ثم رأيت في الأغاني قال عامر بن جوين :
|
فكم للسّعيد من هجان مؤبّله |
|
تسير صحاحا ذات قيد ومرسله |
|
أردت بها فتكا فلم أرتمض له (٢) |
|
ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله |
٨٢٣ ـ وأنشد :
|
يا عمرو إنّك قد مللت صحابتي |
|
وصحابتيك إخال ذاك قليل |
٨٢٤ ـ وأنشد :
|
فلا وأبي لنأتيها جميعا |
|
ولو كانت بها عرب وروم |
هو لعبد الله بن رواحة من أبيات قالها في غزوة مؤتة أوّلها :
|
حملنا الخيل من آجام قرح |
|
يعدّ من الحشيش لها العكوم |
__________________
(١) كذا بالاصل ، وصحتها (عامر بن جوين) كما في الاغاني ٩ / ٩٣ (الثقافة).
(٢) في الاغاني : (فكم بالصعيد ...).
