٨١٦ ـ وأنشد :
علفتها تبنا وماء باردا (١)
قال العيني في الكبرى : هذا رجز مشهور بين القوم لم أر أحدا عزاه الى راجزه ، وتمامه :
حتّى شتت همّالة عيناها (٢)
شتت : يروى بدله بدت. ومعناهما واحد. وهمّالة : من هملت العين ، يعني صبت دمعها. ونصبه على التمييز. وقوله : ماء ، على تقدير : وسقيتها ، لا معطوف على التبن ، لأن التبن ليس مما يعلف. وقال ابن عصفور : هو تضمين الفعل الأوّل معنى يتسلط به على الإسمين ، أي اطعمتها ، لأن التبن يطعم والماء أيضا مطعوم. قال تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي). ويقال : أطعمته ماء فكأنه قال : أطعمتها تبنا وماء.
٨١٧ ـ وأنشد :
لها سبب ترعى به الماء والشّجر(٣)
هو لطرفة ، وصدره :
أعمر بن هند ما ترى رأي صرمة
الهمزة : للنداء. وصرمة : بكسر الصاد المهملة وسكون الراء وفتح الميم ، القطيع من الإبل نحو الثلاثين. والبيت استشهد به على مثل ما تقدم في علفتها تبنا وماء باردا.
__________________
(١) ابن عقيل ١ / ٢١٠ ، والخزانة ١ / ٣٣٠ و ٤٩٩ ، والعيني ٤ / ١٨١ ، وأمالي المرتضى ٢ / ٢٥٩
(٢) وجعله آخرون عجزا ، وصدره :
لما حططت الرحل عنها واردا
(٣) الخزانة ١ / ٤٩٩
