فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ، لم يقل كذلك ولا والله ، ما أنت بشاعر ، وما ينبغي لك ، وما أنت برواية. قال : فكيف؟ فأنشده أبو بكر ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : هما سواء ما يضرّك بأيهما بدأت بالأقرع أم بعيينة. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اقطعوا عني لسانه ، ففزع منها ، وانما أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يقطعوه بالعطية. العبيد اسم فرس له. وأورد ابن اسحق الأبيات ، وزاد بعد قوله :
|
فلم أعط شيئا ولم أمنع |
|
إلّا أنا قليلا عطيتها |
|
عديد قوائمه الأربع |
||
نهبى : بفتح النون وسكون الهاء ، هو الغنيمة ويجمع على نهاب. والعبيد : بضم العين ، اسم فرس للعباس بن مرداس. وذا تدرء : عدة وقوّة على دفع الأعداء ، بضم المثناة الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الراء آخره همزة ، من الدرء ، والتاء فيه زائدة. قوله : فلم أعط شيأ : أي طائلا ، فحذف الصفة بدليل قوله : ولم أمنع. وقوله : يفوقان مرداس ، استشهد به ابن مالك وغيره على منعه الصرف وهو مصروف للضرورة.
٨١٣ ـ وأنشد :
وليست دارنا هاتا بدار (١)
هو لعمران بن حطّان الخارجي ، وصدره :
وليس لعيشنا هذا مهاه
وبعده :
|
لنا إلّا ليال باقيات |
|
وبلغتنا بأيّام قصار |
|
ولا تبقى ولا نبقي عليها |
|
ولا في الأمر نأخذ بالخيار |
__________________
(١) الكامل ٨٤٣
