قاله المعلوط القريعيّ.
ورجّ : أمر من الترجية من الرجاء. والفتى : الشاب مفعوله. وللخير : مفعول ثان. والسنّ : العمر. وخيرا : مفعول يزيد. والمعنى : إذا رأيت شخصا كلما زاد عمره زاده خيره ، فرجّه للخير.
واستشهد النحاة بالبيت على جواز تقديم معمول خبر (لا يزال) عليها. واستشهد به المصنف على زيادة (ان) بعد (ما) التوقيتية. قال الدمامينيّ : ولا يتعين ذلك الاحتمال أن تكون (أن) شرطية و (ما) زائدة داخلة على الجملة الفعلية. وقد أعاد المصنف هذا البيت في شواهد إن المكسورة المشدّدة. وأنشده ابن يعيش في شرح المفصل وقال : خيرا ، نصبا على التمييز.
٢٥ ـ وأنشد :
|
ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا |
|
أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا |
سرى بمعنى سار ، وإسناده إلى الليل مجاز. والكئيب : السيء الحال. وتنأى : تبعد. والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ، وهي مؤنثة لا غير. وغضوب ، بمعجمتين ، بوزن صبور ، اسم امرأة. ولذا لم يصرفه (١).
٢٦ ـ وأنشد :
|
أتغضب إن أذنا قتيبة حزّتا |
|
جهارا ، ولم تغضب لقتل ابن خازم! |
هذا من قصيدة طويلة للفرزدق يمدح فيها سليمان بن عبد الملك ويهجو جريرا ، ويذكر قتل قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين ، وقد قتله وكيع بن حسان ، وأول القصيدة (٢) :
|
تحنّ بزوراء المدينة ناقتي |
|
حنين عجول تبتغي البوّ رائم |
|
سيدنيك من خير البرّية فاعتدل |
|
تناقل نصّ اليعملات الرّواسم |
__________________
(١) انظر ص ١٧.
(٢) ديوانه ٨٥٥ ، والخزانة ٣ / ٦٥٥ ، وانظر الموشح ١٠٨ ، والاغاني ١٣ / ٣٥٧ و ٢١ / ٣٥٠ (الثقافة). والعمدة ٢ / ٢٦٩.
