اجتمع حسان بن ثابت بالنابغة عند النعمان بن المنذر ، كما سيأتي ذكره في موضع آخر ، فاستفدنا من ذلك ، أن النابغة مات في زمن النبي صلىاللهعليهوسلم قبل البعثة.
فائدة :
قال ابن دريد في الوشاح : النوابغ أربعة : الذبياني هذا ، والنابغة الجعدي قيس ابن عبد الله الصابي ، والنابغة الحارثي زيد بن أبان ، والنابغة الشيباني حمل بن سعدانة. ثم رأيت في المؤتلف والمختلف لابي القاسم الآمدي زيادة على هؤلاء : النابغة الذهليّ المخارق بن عبد الله وهو القائل :
|
لا تمدحنّ امرءا حتّى تجرّبه |
|
ولا تذمّنّه من غير تجريب |
والنابغة ابن لؤي بن مطيع الغنوي ، والنابغة العدواني ، والنابغة ابن قتال بن يربوع ذبياني أيضا ، والنابغة التغلبي الحارث بن عدوان.
فائدة :
قال الآمدي : زياد بالزاي جماعة ، ولهم شاعر يقال له ذياد ، بالذال ، ابن عرير ابن الحويرث بن مالك بن واقد.
٢١ ـ وأنشد :
|
فما إن طبّنا جبن ولكن |
|
منايانا ودولة آخرينا (١) |
وهذا لفروة بن مسيك ، بضم الميم وفتح السين ، ابن الحارث بن سلمة المرادي ، صحابي مخضرم. وقبله (٢) :
__________________
(١) الخزانة ٢ / ١٢١ ، والكامل ٢٩٥.
(٢) اختلف في نسبة هذين البيتين ، وهما في حماسة ابي تمام للتبريزي ٣ / ١٩١ (كلاله) ، وعيون الاخبار ٣ / ١١٤ (حوادثه) للفرزدق ، وفي حماسة البحتري ١٤٩ لمالك بن عمرو الأسدي ، وفي الشعراء ٤٥٠ (حوادثه) ، والاشتقاق ١١٨ ، وسمط اللآلي (حوادثه) ٣٩ للعلاء ابن قرظة الضبي خال الفرزدق ، وفي امالي المرتضى ١ / ٢٥١ (شراشره) ، ونقله عنه صاحب الخزانة ٢ / ٤٠٩ لذي الاصبع العدواني. ومعنى البيت الاول كما فسره التبريزي : (يقول : إذا أناخت صروف الدهر على قوم بإزالة نعمهم وتكدير عيشهم ، فعادتها والمعهود منها أنها تفعل بغيرهم مثل ذلك).
