هو للأحوص من قصيدة أولها :
|
لأن نادى هديلا ، يوم فلج |
|
مع الإشراق ، في فنن حمام |
|
ظللت كإنّ دمعك درّ سلك |
|
هوى نسقا وأسلمه النّظام |
|
كأنّك من تذكّر أمّ حفص |
|
وحبل وصالها خلق رمام |
|
صريع مدامة غلبت عليه |
|
تموت لها المفاصل والعظام |
|
وأنّى من بلادك أمّ حفص؟ |
|
سقى بلدا تحلّ به الغمام! |
|
سلام الله يا مطر عليها ، |
|
وليس عليك يا مطر السّلام |
|
فإن يكن النّكاح أحلّ شيئا (١) |
|
فإنّ نكاحها مطرا حرام |
|
فطلّقها فلست لها بكفء |
|
وإلّا يعل مفرقك الحسام |
|
فلا غفر الإله لمنكحيها |
|
ذنوبهم وإن صلّوا وصاموا (٢) |
هديل : بفتح الهاء ، الذكر من الحمام. يقال : إنه فرخ كان على عهد نوح عليهالسلام فصاده جارح. قالوا : فليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه. وهو مفعول والفاعل حمام. وفلج : بفتح الفاء وسكون اللام ، موضع بين البصرة والضرية. وفنن : بفتحنين ، الغصن. وهي سقط من الضعف. ونسق : أي منظم. وأسلمه : خذله. وأم حفص : أخت زوجة الأحوص. والخلق بفتحتين ، والرمام : بالكسر ، البالي المتقطع. والصريع : المصروع. والمدامة : الخمر. ومطر : سلف الأحوص ، وكان من أقبح الناس صورة. وقوله : (يا مطر) يروى بالرفع والنصب (٣). وقوله : (فإن نكاحها مطر) برفع مطر ونصبه وجره. فالرفع على أنه فاعل
__________________
(١) اصلحنا (شيء) وانظر الطبقات ، وفيه (مطر) بالرفع.
(٢) بعد هذا البيت ، أثبت البيتان الاول والثاني ، وقد حذفناهما لتكرارهما.
(٣) انظر الخزانة ١ / ٢٩٤
