الى أن قال :
|
إنّ السّعاة عصوك حين بعثتهم |
|
وأتوا دواهي ، لو علمت وغولا |
|
إنّ الّذين أمرتهم أن يعدلوا |
|
لم يفعلوا ممّا أمرت فتيلا |
قوله : (وأتوا دواهي وغولا) أي أمرا بشعا. والفتيل : ما في شق النواة. وقيل : ما فتل بين الأصبعين. والمخاض : النوق الحوامل. قال ابن الشجري : واحدتها خلفة ، والفصيل ابنها ، لأنه فصل عن أمه. وغلبّة : مصدر غلب بضمتين وتشديد الباء. والأفيل : الفصيل ، والأفال أيضا صغار الغنم. وقال : الأفيل ، بوزن الكريم ، الذي أتت عليه سبعة أشهر من أولاد الإبل ، والجمع أفال. ونصب غلبة على الحال من ضمير أخذوا ، وكذا ظلما. ويجوز نصبه بغلبة مصدرا معنويا. ونصب أفيلا بأخذوا مقدرا على رواية (تكتب) مبنيا للمفعول. وروى بالبناء للفاعل. وأخذ بالأفراد للساعي وحده. ومن الفصيل : أي بدله. قال ابن يسعون : ويجوز أن لا تكون بدلية بل متعلقة بأخذوا ، أي انترعوه من أمه. وروى بدله : (من العشار) فهي بيانية ، أي كائنة من العشار ، انتهى. وفي كتاب التصحيف للعسكري (١) : سأل الرشيد عن قول الراعي :
قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما
أيّ إحرام هذا؟ فقال الكسائي : أراد أنه أحرم بالحج. فقال الأصمعي : والله ما أحرم ، ولا عنى الشاعر هذا ، ولو قلت : أحرم دخل في الشهر الحرام ، كما يقال : أشهر ، دخل في الشهر ، كان أشبه. قال الكسائي : فما أراد بالإحرام؟ قال : كل من لم يأت شيأ يستحل به عقوبة ، فهو محرم. أخبرني عن قول عدّي بن زيد :
|
قتلوا كسرى بليل محرما |
|
فتولّى لم يمتّع بكفن |
__________________
(١) انظر الخزانة ١ / ٥٠٣ ـ ٥٠٤ ، وشرح ديوان زهير ص ١١
