|
ألا استهزأت منّي سويدة أن رأت |
|
أسيرا يداني خطوه حلق الحجل |
|
فإن يك قيدي كان نذرا نذرته |
|
فما بي عن أحساب قومي من شغل |
|
أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما |
|
يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي |
الذائد : بمعجمة أوله ومهملة آخره ، من ذاد يذود اذا منع. وقال الجوهري : الذياد الطرد. وذدته عن كذا : طردته. والحامي : من الحماية ، وهي الدفع. والذمار : بكسر المعجمة وتخفيف الميم ، ما لزمك حفظه مما يتعلق بك ، لانه يحبب على أهله التذمر له ، أي التشمر لدفع العار عنه. ويقال : الذمار العهد. وقال الزوزني : معنى البيت : ما يدافع عن أحساب قوم الا أنا ، أو من يماثلني في إحراز الكمالات. والبيت استشهد به على فصل الضمير للقصر بإنما.
٤٩٥ ـ وأنشد :
|
قد علمت سلمى وجاراتها |
|
ما قطر الفارس إلّا أنا |
قال شارح أبيات الايضاح البياني ، قال صدر الأفاضل : يقال هذا البيت للفرزدق ، والظاهر أنه لعمرو بن معدي كرب.
قطره : ألقاه على قطره ، أي جانبه. والفارس : الشجاع. وكأنه إنما خص النساء بالعلم بشجاعته استمالة لهن إليه ، لأنهن يملن إلى الشجاع والفصيح. والبيت أنشده الزجاج في شرح أدب الكاتب ولم يسم قائله. وأورده بعده :
خرقت بالسّيف سرابيله
ثم رأيت الزمخشري قال في شرح أبيات سيبويه : إنه لعمرو بن معدي كرب ، حمل على مرزبان يوم القادسية فقتله ، وهو يرى انه رستم ، فقال ذلك وأورد قبله :
|
ألمم بسلمى قبل أن تطعنا |
|
إنّ لسلمى عندنا ديدنا |
