منهم المصنف في التوضيح على الإشارة بأولئك لغير العقلاء. وروى بدله : (أولئك الاقوام) ، وقيل أنه الصواب ، فلا شاهد فيه.
٤١٤ ـ وأنشد :
|
لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا |
|
جنوده ضاق عنها السّهل والجبل |
لم يسم قائله. ولامه ناهية ، والدهر : مفعول ، أي حوادث الدهر ، أو ظرف ، أي لا يأمن في الدهر الحوادث ، أو لا يكن ذا أمن في الدهر ، ولا حاجة لمفعول. ولو : بمعنى أن ، وما قبلها دليل الجواب. والجملة الأسمية صفة ملكا.
٤١٥ ـ وأنشد :
|
لو بغير الماء حلقي شرق |
|
كنت كالغصّان بالماء اعتصاري (١) |
هذا من أبيات لعدي بن زيد بن حمار التميمي (٢) ، وقد حبسه النعمان بن المنذر بعد ان كان صديقا له ، وهو الذي أشار على كسرى أن يملكه الحيرة ، وكره ذلك عدى بن أوس ، وكان يريد الملك للأسود بن المنذر ، فما زال حتى أوقع بينه وبين النعمان فقيده وحبسه ، فقال (٣) :
|
أبلغ النّعمان عنّي مألكا |
|
إنّني قد طال حبسي وانتظاري (٤) |
|
لو بغير الماء حلقي شرق |
|
كنت كالغصّان بالماء اعتصاري |
|
نحن كنّا قد علمتم قبلها (٥) |
|
عمد البيت وأوتاد الإصار |
|
نحسن الهبأ إذا استهبأتنا |
|
ودفاعا عنك بالأيدي الكبار |
__________________
(١) الخزانة ٣ / ٥٩٤ ، والاغاني ٢ / ١١٤ (الدار).
(٢) انظر ص ٤٦٩ و ٤٧١ و ٤٩٣
(٣) الاغاني ٢٠ / ١١٤ (الدار).
(٤) ولعدي بيت آخر صدره هذا البيت وعجزه :
قول من قد خاف ظنا فاعتذر
وانظر الاغاني ٢ / ١١٣ (الدار).
(٥) في الأغاني ٢ / ١٠٤ : (قبلكم).
