ولقب مهلهلا لطيب شعره ورقته. وقيل : إنه أوّل من قصد القصائد ، وقال الغزل ، فقيل : هلهل الشعر أي أرقه. وهو أوّل من كذب في شعره ، وهو خال امرىء القيس بن حجر الكندي. وقال ابن سلام (١) : زعمت العرب أنه كان يتكثر ويدعي قوله بأكثر من فعله. قال : وكان شعراء الجاهلية في ربيعة أوّلهم المهلهل ، والمرقشان ، وسعد بن مالك الذي يقول (٢) :
|
يا بؤس للحرب الّذي |
|
وضعت أراهط فاستراحوا |
٤١٣ ـ وأنشد :
|
لو غيركم علق الزّبير بحبله |
|
أدّى الجوار إلى بني العوّام (٣) |
هذا من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق ، وأولها (٤) :
|
سرت الهموم فبتنا غير نيام |
|
وأخو الهموم يروم كلّ مرام |
|
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى |
|
والعيش بعد أولئك الأيّام |
ومنها :
|
ولقد أراني والجديد إلى بلى |
|
في موكب طرف الحديث كرام (٥) |
قوله : يروم كل مرام ، أي يطلب كل مطلب. واللوي : بكسر اللام ، اسم موضع. وذم : أمر من الذم ، وفي ميمه الحركات الثلاث ، الفتح للخفة ، والكسر لالتقاء الساكنين ، والضم للاتباع. وقوله : بعد أولئك الأيام ، استشهد به النحاة
__________________
(١) ص ٣٣ ـ ٣٤
(٢) امالي ابن الشجري ١ / ٢٤٧
(٣) ديوانه ٥٥٣ ، وفيه : (ورحله).
(٤) ديوانه ٥٥١ ـ ٥٥٣
(٥) ويروى : (في فتية طرف ...).
