له. وقال ابن الشجري : والتبال : الإهلاك ، من تبلهم الدهر أفناهم. والبيت استشهد به على حذف لام الأمر من تفد ، أصله لتفد.
٣٦٠ ـ وأنشد :
دوامي الأيد يخبطن السّريحا (١)
هذا لمضرس بن ربعي الأسدي ، وقيل ليزيد بن الطثرية ، وأوّله :
فطرت بمنصلي في يعملات
وقبله :
|
وفتيان شويت لهم شواء |
|
سريع الشّيّ كنت به نجيحا |
وبعده :
|
فقلت لصاحبي : لا تحبسانا |
|
بنزع أصوله وأجدذ شيحا |
قال الأعلم : أراد أنه أسرع القيام بسيفه ، وهو المنصل من نوق ، فعقرهنّ للأضياف ، أو لاصحابه مع حاجته اليهن. وذكر أنهن دوامي الأيدي ، إشارة إلى أنه في سفر ، فقد حفين لا دمان السير ، ودميت أخفافهن. واليعملات : جمع يعملة ، وهي الناقة القوية على العمل. وواحدة السريح سريحة ، واشتقاقها من التسريح ، كأن الناقة قامت من الحفى ، فلما أنعلتها تسرجت وانبعثت. والسرح : الناقة الخفيفة السريعة. وقال الزمخشري : النجح : المنجح. والسريح : سيور نعال الابل. والشاهد : في حذف الياء من الأيدي ضرورة. واستشهد الجوهري بقوله : لا تحبسانا ، على مخاطبة الواحد بصيغة الاثنين. ويروى : (لا تجسنّا) بنون التوكيد الشديدة. والمعنى : لا تجسنّا عن شيّ اللحم بأن تقلع أصول الشجر ، بل خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه ، وأسرع لنا في الشيّ. وأجدذ : أصله
__________________
(١) سيبويه ١ / ٩ و ٢ / ٢٩١ ، وسر الفصاحة ٧٤
