فبلغ النابغة ذلك فخرج هاربا عائذا بعبد الملك ، فاتبعته الى الشام ، فهرب الى قتيبة ابن مسلم بخراسان ، فاتبعته على البريد بكتاب الحجاج إلى قتيبة فماتت بقومس ، ويقال بحلوان.
قال القالي : قولها : إخلاف النجوم ، التي بها يكون المطر ، فلم تأت بمطر. وكلب البرد : شدّته. والرّفد : بالكسر ، المعونة ، وبالفتح ، المصدر. والفجاج : جمع فج ، وهو كل سعة بين نشازين. وقولها : والمبرك معتل : أرادت الأبل ، فأقامت المبرك مكانها ليعلم المخاطب إيجازا واختصارا ، كما قالوا : نهاره صائم وليله قائم. وقولها : وذو العيال مختل : أي محتاج. والهالك للقلّ : أي من أجل القلّة. ومسنتون : أي مقحطون. والسنون : القحوط. ومجحفة : قاسرة. ومبلطة : ملزقة بالبلاط ، وهي الأرض الملساء. والهبع : ما نتج في الصيف. والرّبع : ما نتج في الربيع. والعاطفة : الضانية. والنافطة : الماعزة.
وقال أبو القاسم الزجاج في أماليه : حدثنا أبو الحسن عليّ بن سليمان ، وأبو اسحق الزجاج عن أبي العباس المبرد قال : ثبتت الرواية والآثار أن ليلى الأخيلية لم تكن امرأة توبة بن الحميّر ولا أخته ، ولا كان بينهم نسب شانك ، إلا أنهما كانا جميعا من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وكان يحبها وتحبه فأقاما على حب عفيف دهرا ، فتلك السنة الماضية في عشاق بني عذرة وغيرهم إلى أن قتل توبة ، وكان سبب قتله أنه كان يطلبه بنو عوف ، فأمسوا قدومه من سفر فأتوه طروقا ، وبينه وبين الحيّ مسيرة ليلة ، ومعه أخوه عبد الله ومولاه قابضا ، فهربا وأسلماه ، فقتل ففي ذلك تقول (١) :
__________________
(١) الاغاني ١١ / ٢٣٦ والكامل ١٢٠٧
