|
كلّ ما حيّ وإن أمروا |
|
واردو الحوض الّذي وردوا |
هما لفاطمة بنت الأخرم الخزاعية (١) ، وبين هذين البيتين :
|
لو تملّتهم عشيرتهم |
|
لاقتناء العزّ أو ولدوا |
|
هان من بعض الرّزيّة أو |
|
هان من بعض الّذي أجد |
قال شارح الحماسة : يروى إخوتي وإخوتا بقلب الياء ألفا ليمتد الصوت. وأبدا : ظرف لتبعدوا ، وأدخل القسم بين بلى والفعل ، ولا يعد ذلك فصلا. لو تملّتهم : أي لو عاشوا معهم مليّا من الدهر ، أي لو طالت أعمارهم فاقتنت عشيرتهم العزبهم ، أو كان لهم خلف كان بعض غمي لهم أهون عليّ. و (لاقتناء) متعلق به. وقوله : (ولدوا) يحتمل أن يكون اسما مفردا كما تقول ابن ، وان يكون جملة من فعل وفاعل. و (هان) جواب لو. و (من) عند الأخفش زائدة. وعند غيره لابتداء غاية التحقير والتقليل. و (ما) زائدة. و (حيّ) يحتمل أن يراد به ضد الميت. وجمع الضمير العائد اليه اما تعويلا على معنى كل ، أو لارادة الجنس ، وأن يراد به القبيلة ، فيكون الضمير للفظ حي. وأمروا : أكثروا ، وعائد الذي محذوف ، أي وردوه.
٣٢١ ـ وأنشد :
|
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي |
|
عليّ ذنبا كلّه لم أصنع (٢) |
__________________
(١) كذا بالاصل ، وفي الحماسة ٢ / ٣٦٦ : (فاطمة بنت الأجحم). وفي شرح التبريزي : هو أحجم بن دندنة الخزاعي زوج خالدة بنت هاشم ابن عبدالمطلب ، وكان أجحم هذا أحد سادات العرب.
(٢) ابن الشجري ١ / ٧ و ٨٠ و ٢٩٣ ، وفيه : (أراد : لم اصنعه) ، وسيبويه ١ / ٤٤ والخزانة ١ / ١٧٣ مستشهدا به على أن الضمير العائد على المبتدأ من جملة الخبر يجوز حذفه قياسا عند الفراء اذا كان منصوبا مفعولا به ، و ١ / ٤٢٥ استشهد به على ان لم ليست من الحروف المستحقة للصدارة حتى لا يجوز أن يعمل مابعدها فيما قبلها.
لان ما بعدها هنا قد عمل فيما قبلها. وذلك ـ كما صرح الرضي ـ لامتزاجها بالفعل بتغييرها معناه الى الماضي فصارت كالجزء منه.
ومثلها في ذلك (لن) و (ولا) بخلاف (ما) و (ان) النافيتين.
والعيني ٤ / ٢٢٤ ـ ٢٢٦.
