الشرط. وقوله (تعشّ ... البيت) أورده المصنف في الكتاب الثاني (١). وفي البيت شاهد للفصل بين الموصول وصلته بالنداء ، ولمراعاة معنى من حيث قال (يصطحبان) وسمي الذئب امرأ ، تنزيلا له منزلة العاقل لخطابه إياه. وأخيين : تصغير اخوين. ولبان : بكسر اللام ، يقال : هذا أخوه بلبان أمه. قال ابن السكيت : ولا يقال بلبن أمه ، إنما اللبن الذي يشرب. والقرى : بالكسر ، الضيافة. والشبا : بفتح المعجمة والموحدة. قوله : (وكل رفيقي كل رحل) قال العيني : اعرابه مشكل ، وكذا معناه ، وكل : في (كل رحل) زائدة. ورحل : بالحاء المهملة. وتعاطى : أصله تعاطيا فوحد الضمير ، لأن الرفيقين ليسا باثنين معينين ، ثم حمل على اللفظ إذ قال : قوماهما أخوان. وجملة (هما اخوان) خبر كل. وقوله : (قوماهما) إما بدل اشتمال من القنا ، لأن قومهما من سببهما إذ معناه تقاومهما ، فحذف الزوائد أو مفعول له ، أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر. أو مطلق من باب صنع الله ، لأن تعاطي القنا يدل على تقاومهما. ومعنى البيت : ان كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفقة رفيقين فهما كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة ، وإن تعاطي كل منهما مغالبة الآخر ، انتهى كلام العيني. وأقول : هذا كله تخليط ، ومنشأه أنه ظن أنّ قوما مفرد منصوب ، وإنما هو مثنى مرفوع مضاف إلى هما. وتقدير البيت : وكل رفيقين في أي رحل كانا اخوان ، وإن هما تعاطى القنا قوماهما فلا يضرهما كون قومهما متعاديين. فاخوان خبر كل ، وجملة (وان هما تعاطى القنا قوماهما) معترضة. وتعاطى مفرد على ظاهره ، وفاعله قوماهما. والقناة : مفعول. وقد استشهد ابن مالك بهذا البيت على تثنية قدم.
٣١٥ ـ وأنشد :
|
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم |
|
دويهيّة تصفرّ منها الأنامل |
تقدم شرحه في شواهد أم (٢) :
__________________
(١) وهو أيضا من شواهد سيبويه ١ / ٤٠٤ وفيه برواية : (تعال فإن ...).
(٢) الشاهد رقم ٥٩ ص ١٥٠ ، والشاهد رقم ٢٠٠ ص ٤٠٢
