أسقمه وأضناه (١). ومتيّم : من تيمه الحب. وتأمه : بمعنى استبعده وأذله. والأثر : بكسرة وسكون ، ويقال : بفتحتين أيضا ، ظرف لمتيم ، أو حال من ضميره. قال المصنف : ولا يحسن تعلقه بمتبول ، ولا كونه حالا من ضميره ، للبعد اللفظي والمعنوي ، وليس بممتنع ، وعلى تقديره ظرفا له فيكون الوصفان قد يتنازعانه ، ولا يجيء ذلك على تقدير الحالية ، لأنهما حينئذ إنما يطلبان الكون المطلق الذي تعلق به لأنه الحال بالحقيقة. وجملة (لم يفد) إما خبر آخر لقلبي ، أو صفة لمتيم ، أو حال من ضميره. قال المصنف : وهو الظاهر ، أو من ضمير متبول. ومكبول : من كبله ، بالتخفيف ، وضع في رجله الكبل ، بفتح الكاف وقد يكسر ، وهو القيد مطلقا. وقيل الضخم ، وقيل الأعظم ما يكون من القيود. ويقال أيضا كبّله ، بالتشديد ، فهو مكبّل. قوله : (وما سعاد) عطف على الفعلية لا على الاسمية ، وإن كانت أقرب وأنسب لكونها إسمية ، لأن هذه الجملة لا تشارك تلك في التسبب عن البينونة. وفي سعاد إقامة الظاهر مقام المضمر ، والأصل : وما هي ، وحسنه الفصل بالجمل وكونه في بيت آخر ، وإن اسم المحبوب يلتذ باعادته. والغداة : اسم لمقابل العشيّ ، وقد يراد بها مطلق الزمان ، كالساعة واليوم. والبين : مصدر بان ، وأل فيه لتعريف الحقيقة. واذ : بدل من غداة ، كما في قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ) وضمير (رحلوا) لسعاد مع قومها. وأغنّ : صفة لمحذوف ، أي ظبي أغنّ. والأغنّ : الذي في صوته غنّة. وغضيض الطرف : في طرفه كسور وفتور خلقي ، فعيل بمعنى مفعول. والطرف : العين ، وهو منقول من المصدر ، ولذا لا يجمع. ومكحول : اما من الكحل بالضم ، أو من الكحل ، بفتحتين ، وهو الذي يعلو جفون عينيه سواد من غير اكتحال. وقد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب الثالث شاهدا لمن ، قال : إن الظرف يتعلق بأحرف المعاني ، على أن غداة ظرف للنفي ، أي انتفى كونها في هذا الوقت ، إلا كأغنّ. ثم اختار تعلقه بمعنى التشبيه الذي تضمنه البيت ، على أن الأصل (وما كسعاد إلّا ظبي أغنّ) على التشبيه المعكوس للمبالغة ، لئلا يكون الظرف متقدما في التقدير على اللفظ الحامل لمعنى التشبيه. قوله : (كل ابن أنثى) يقول : إن كلّ من ولدته أنثى ، وإن
__________________
(١) في الاساس : (تبلته فلانة) إذا هيّمته ، كأنما أصابته بنبل ، وقلب مكبول. واستشهد بالبيت. وفي الديوان : متبول : أصيب بتبل ، أي تبلت قلبي.
