|
أذري الدّموع كذي سقم يخامره |
|
وما يخامرني سقم سوى الذّكر |
|
كم قد ذكرتك لو أجدى تذكّركم |
|
يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر |
ونسبه العيني في الكبرى لكثير عزة ، وضبط أجزى ، بالزاي ، مبنيا للمفعول ، من الجزاء. وبذكركم : جار ومجرور في موضع المفعول الثاني ، وكذا هو في أمالي القالي (١). والذي رأيته في الأغاني (أجدى) بالدال المهملة ، من الجدوى ، وتذكركم بالمثناة الفوقية مصدر تذكر. والبيت استشهد به ابن مالك على اضافة (كل) الى اسم ظاهر. وخالفه أبو حيان وزعم أن كلا في البيت نعت ، مثلها في : (أطعمنا شاة كل شاة). وليست توكيد. أورده المصنف بأن التي ينعت بها دالة على الكمال لا على عموم الأفراد.
٣٠٧ ـ وأنشد :
|
نلبث حولا كاملا كلّه |
|
لا نلتقي إلّا على منهج (٢) |
هو من قصيدة للعرجى ، أولها (٣) :
|
عوجي علينا ربّة الهودج |
|
إنّك إن لم تفعلي تحرجي |
|
إنّي أتيحت لي يمانيّة |
|
إحدى بني الحارث من مذحج |
|
نلبث حولا كاملا كلّه |
|
لا نلتقي إلّا على منهج |
|
في الحجّ إن حجّت ، وماذا منى |
|
وأهله إن هي لم تحجج |
|
أيسر ما نال محبّ لدى |
|
بين محبّ قوله عرّج |
__________________
(١) وهذا على رواية البيت : (لو أجزى بذكركم ...)
(٢) ديوانه ٢٠ ، والاغاني ١ / ٤٠٧ (الدار).
(٣) ديوانه ١٧ ـ ٢٠ والاغاني ١ / ٤٠٦ ـ ٤٠٨ (الدار).
