قوله : (وان الذي) أصله (الذين) فحذفت النون تخفيفا ، وقد أورده سيبويه شاهدا لذلك (١). ويروى (وإن الاولى) (٢) وحانت : هلكت ، من الحين ، وهو الهلاك. وفلج : بفتح الفاء وسكون اللام وجيم ، موضع في طريق البصرة. ودماؤهم : نفوسهم. والأساود : جمع أسودة ، وأسودة ، جمع سواد ، وهو الشخص. وأراد بالأساود : شخوص الموتى (٣). وشرى ، بفتح المعجمة والراء ، طريق في سلمى كثير الأسد ، وأسود خفية : مثل قولهم أسود حلية ، وهما مأسدتان. والسمام : جمع سم.
٣٠٦ ـ وأنشد :
|
كم قد ذكرتك لو أجزي بذكركم |
|
يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر (٤) |
هو لعمر بن أبي ربيعة ، كما في الاغاني وفي أمالي القالي ، وقبله :
|
يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكم |
|
حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر |
|
إنّ الثّواء بأرض لا أراك بها |
|
فاستيقنيه ثواء حقّ ذي كدر |
|
وما مللت ولكن زاد حبّكم |
|
ولا ذكرتك إلّا ظلت كالسّدر |
|
ولا جذلت بشيء كان بعدكم |
|
ولا منحت سواك الحبّ من بشر |
__________________
(١) سيبويه ١ / ٩٦. وفي اللآلي : (قوله : إن الذين حانت بفلج ، يريد : الذين ، فأتى بواحد يدل على الجنس كما قال الله عزوجل : (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) وقال ابن كيسان : هذه لغة لربيعة يحذفون النون فيكون الجمع كالواحد لمّا كان الاعراب فيما قبلها ...).
(٢) كما في البيان والتبيين.
(٣) في الكامل ٧٢٤ : (... فأجراه مجرى الأسماء ، نحو (الأصاغر) و (الأكابر) و (الأحامد). وفي ٥٠ : (على حرد ، يقول : على قصد).
(٤) الاغاني ١ / ١١٣ (الدار) ، والأمالي ١ / ١٩٥ ، وديوان عمر ٢٢٢ وهو في ديوان كثير ٢ / ١٩٦.
