بكرك الذي نحرت ، فلك بكران. وكان زهير كثير المال ، وكان كعب مجدودا فقال كعب (١) :
|
ألا بكرت عرسي بليل تلومني |
|
وأقرب بأحلام النّساء إلى الرّدى! |
وذكر فيها زيدا ، فقال زهير : هجوت رجلا غير مفحم وإنه لخليق أن يظهر عليك ، فأجابه زيد فقال (٢) :
|
أفي كلّ عام مأتم تبعثونه |
|
على محمر عود أثيب وما رضى |
|
تجدّون خمشا بعد خمش كأنّما |
|
على فجع من خير قومكم نعى |
|
تحضّض جبّارا عليّ ورهطه |
|
وما صرمتي منكم لأوّل من سعى |
|
ترعّي بأذناب الشّعاب ودونها |
|
رجال يصدّون الظّلوم عن الهوى |
|
ويركب يوم الرّوع فيها فوارس |
|
بصيرون في طعن الأباهر والكلى |
|
تقول : أرى زيدا وقد كان معدما |
|
أراه لعمري قد تموّل واقتنى |
|
وذاك عطاء الله من كلّ عادة |
|
يشمّره يوما إذا قلّص الخطا |
|
فلو لا زهيرا أن أكدّر نعمة |
|
لقاذعت كعبا ما بقيت وما بقا |
٢٧٠ ـ وأنشد :
|
ألاعم صباحا أيّها الطّلل البالي |
|
وهل يعمن من كان في العصر الخالي |
__________________
(١) ديوانه ١٢٧ وفيه : (ألا بكرت عرسي توائم من طي) ، وفي ذيل اللآلي :
(وأكثر أحلام النساء ..).
(٢) انظر الشعراء ٢٤٥ ـ ٢٤٦.
