هذا من قصيدة للنمر بن تولب ، وأوّلها :
|
قالت لتعذلني من اللّيل اسمع |
|
سفه تبيّتك الملامة فاهجعي |
|
لا تعجلي لغد فأمر غد له |
|
أتعجلين الشّرّ ما لم تمنعي |
|
قامت تبكّي أن سبأت لفتية |
|
زقّا وخابية بعود مقطع |
|
لا تجزعي إن منفسا أهلكته |
|
وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي |
|
وإذا أتاني إخوتي فذريهم |
|
يتعلّلوا في العيش أو يلهوا معي |
|
لا تطرديهم عن فراشي إنّه |
|
لا بدّ يوما أن سيخلو مضجعي |
سبأت : بوزن قرأت ، اشتربت الخمر ، ولا بقال إلا في الخمر خاصة. والعود : بفتح المهملة ، البعير. ومقطع : انقطع صرابه. ومنفس : بضم الميم وسكون النون وكسر الفاء ، النفيس من المال. وذلك بكسر الكاف. والفراش : كناية عن المنزل. ويتعللوا : يتلهوا. وقوله : ان منفس ، يروى بالنصب ، وهو الأكثر ، وبالرفع. وقد استشهدوا به في باب الاشتغال على الأمرين. وقد أورد المصنف البيت في الكتاب الثاني. قال المصنف في شواهده : معنى البيت ، لا تجزعي على ما أتلفه من المال فإني أحصل لك أمثاله ، ولكن اجزعي إذا هلكت ، فإنك لا تجدين من يخلف عليك مثلي. وكان النمر قد نزل به في الجاهلية أخوان فعقر لهم أربع قلائص وصب لهم خمرا كثيرا فلامته على ذلك.
٢٦٤ ـ وأنشد :
|
لمّا اتّقي بيد عظيم جرمها |
|
فتركت ضاحي جلدها يتذبذب (١) |
__________________
(١) في حاشية الامير ١ / ١٤٣ (قوله جرمها : أي جسمها ، والضاحي البارز ، ويتذبذب يروح ويجيء. قال الدماميني : يمكن أن الفاء عاطفة على محذوف ، أي ضربتها فتركت).
