٢٦٥ ـ وأنشد :
ألم تسأل الرّبع القواء فينطق (١)
هذا مطلع قصيدة لجميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبر بن نهيك بن ظبيان القضاعي ، وتمامه :
وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
وبعده :
|
بمختلف الأرواح بين سويقة |
|
وأحدب تحادت بعد عهدك تخلق |
|
أضرّت بها النّكباء يوما وليلة |
|
ونفخ الصّبا والوابل المتعبّق |
|
وقفت بها حتّى تجلّت عمايتي |
|
وملّ الوقوف العنتريس المنوّق |
الربع : الدار حيث ما كانت. وأما المربع ، فالمنزل في الربيع خاصة. والقواء : بفتح القاف ، القفر الذي يبيد من سلك فيه ، أي يهلكه. وسملق : بفتح المهملة واللام بينهما ميم ساكنة ، الأرض التي لا تنبت ، وهي السهلة المستوية. وسويقة : بضم الميم ، اسم موضع. وكذلك أحدب موضع. وفي شرح ديوان جميل : الأحدب ، بحاء مهملة ، جبل. ومختلف الأرواح : موضع اختلافها من كل وجهة كادت هذه المنازل تخلق بعد ان عهدتها عامرة. والنكباء : ريح خرجت عن مجراها. والوابل : المطر العظيم القطر. والمتعبق : بالعين المهملة ، يقال تعبق المزن إذا مطرت بشدة وكذلك انعبقت. والعنتريس : الناقة الصلبة الشديدة ، والنون زائدة. وبعير منوق : مذلل مروض. ومن أبيات هذه القصيدة :
|
أنائل ، بالبيت الّذي كان بيننا |
|
نضا مثل ما ينضوا الخضاب فيخلق |
__________________
(١) الخزانة ٣ / ٦٠١
