استعمال مجرور رب غير موصوف وحقه الوصف للايضاح والتعويض من حذف متعلقها ، ويمكن التقليل لأن رجلا من تيم أقل من رجل على الاطلاق. وقال علي بن عبد الرحمن الأنصاري في حاشية ايضاح الفارسي : والذي حسن هنا أن لا يجيء بالوصف ان ما بعد قائل وقائلة من صلته ، فالاختصاص حاصل بتلك الصلة. وان قائلا وقائلة في الحقيقة صفتان لمجرور رب المحذوف فلم يخل مجرورها من وصف. الثالث : حذف المبتدأ لأن التقدير هذه خولان. الرابع : حذف الفعل على رواية من رواه خولان بالنصب ، وقدره الأنصاري : المذكور ، اقصد الخولان. الخامس : زيادة الفاء على قول الأخفش ، لأنه لا يقدر محذوفا. السادس : عطف الطلب على الخبر على تقدير المبتدأ في حالة الرفع. السابع : قوله (كماهيا) وفيه عمل ليس هذا محله. قلت : قد تقدّم تقديره. الثامن : إعمال اسم الفاعل المعتمد على موصوف محذوف. التاسع : ان رب لا يلزم مضي ما بعدها والا لم يجز إعماله. العاشر : اقامة الظاهر مقام المضمر لكونه أزيد فائدة ، فان أكرومة الحيين هي الفتاة المشار اليها انتهى. وفي شرح شواهد سيبويه للزمخشري : أكرومة الحيين ، يريد أن هذه المرأة كريمة الحيين لم تتزوج بعد ، وهي كما هي ، أي كما عهدتها أيم فتزوّجها.
٢٦٢ ـ وأنشد :
|
أرواح مودّع أم بكور |
|
لك؟ فاعمد لأيّ حال تصير (١) |
هذا مطلع قصيدة لعديّ بن زيد بن أيّوب بن محروز بن عامر بن عصية بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم ، في زمن النعمان ، وبعده :
|
إن شعل الصّابيات من الأس |
|
تار طرف يصبي وفيه فتور |
ومنها (٢) :
|
أيّها الشّامت المعيّر بالدّه |
|
ر أأنت المبرّأ الموفور |
__________________
(١) الشعراء ١٧٦ ، وأمالي ابن الشجري ١ / ٧٦ و ٧٨ وحماسة البحتري ١٢٢. ويروى كما في المغني : (أنت فانظر لأىّ ذلك تصير).
(٢) المعروف أن القصيدة أولها هذا البيت وانظر المراجع السابقة.
