هذا من قصيدة لقطري بن الفجاءة المازني التميمي ، يكنى أبا نعامة من الشجعان المشاهير ، وقبله :
|
لا يركنن أحد إلى الإحجام |
|
يوم الوغى متخوّفا لحمام |
وبعده :
|
حتّى خضبت بما تحدّر من دمي |
|
أكناف سرجي أو عنان لجامي |
|
ثمّ انصرفت وقد أصبت ولم أصب |
|
جذع البصيرة قارح الإقدام |
ركن إلى الشيء : مال إليه. ويركن : بفتح الكاف في الماضي ، وكسرها في المضارع ، وعكسه وبالفتح فيهما ، على التداخل. والاحجام : النكوص. والاجحام : بتقديم الجيم ، مثله أيضا ، وهو مقلوب. وقالوا أيضا أجحم ، إذا أقدم ، بتقديم الجيم. وأحجم بتأخيرها : اذا نكص. والاحجام : مطاوع حجمت ، أي كففت ومنعت. والوغى : الحرب. والمتخوف : الخائف شيأ بعد شيء ؛ ونصبه على الحال من أحد ، وان كان نكرة ، لوقوعه في سياق النهي. وقد استشهد به المصنف في التوضيح على ذلك. والحمام : الموت. والدريئة : بدال مهملة ، وهمز ، وتركه ، فعيلة من الدرء ، وهو الدفع. ومن الدّري ، وهو الختل ، وبهذا سمي البعير الذي يسيب فتألفه الوحش ولا تنفر منه فيجيء صاحبه يستتر به فيرمي الوحش (فيصطاد) (١). والحلقة التي يتعلم عليها الطعن : (درية) (٢). قال التبريزي (٣) : ويمكن حملها في البيت عليهما معا ، فان أريد الحلقة المذكورة فالمراد أن الطعن يقع فيه كما يقع في تلك ، وإن أراد الدابة التي يستتر بها فالمراد انه يتّقى به فيصير سترة لغيره من الطعن ، كما تكون تلك الدابة سترة للصائد ، وعلى هذا يكون معنى (للرماح) من أجل الرماح. وقوله : (من عن) متعلق بأراني ونحوه ، مقدرا و (عن) هنا اسم ، والمعنى من جانب عيني انتهى. وقال في موضع آخر : قال أبو زيد : ان درية الصيد خاصة غير مهموز و (أو) في البيت الأخير ليست للشك بل للتقسيم ، أي تارة هذا وتارة هذا بحسب ، وقع
__________________
(١) مزيدة.
(١) مزيدة.
(٢) ١ / ١٣١
