الطعن ، فالعنان لما سال من أعاليه ، وجوانب السرج لما سال من أسافله. وقوله : جذع البصيرة ، أي فتى الاستبصار ، أي وأنا على بصيرتي الاولى. وقارح الاقدام : أى مقرّح الاقدام.
وقطري هذا كان خارجيا ، سلّم عليه بالخلافة ثلاث عشرة سنة ، حتى قتله عسكر عبد الملك بن مروان سنة تسع وسبعين.
٢٣٣ ـ وأنشد :
على عن يميني مرّت الطّير سنّحا
وتمامه :
وكيف سنوح واليمين قطيع
سنّحا : بضم السين وتشديد النون ، جمع سانح. تقول : سنح الطير يسنح سنوحا ، إذا مرّ من مياسرك إلى ميامنك. والعرب تتيمن بالسانح ، وتتشاءم بالبارح ، قاله الجوهري. وقال غيره : للعرب في ذلك طريقان ، فأهل نجد يتيمنون بالسانح دون البارح ، وأهل الحجاز بعكس ذلك. وقوله : (على) : متعلّق بمرّت ، وسنّحاحال و (عن) في البيت اسم لدخول على عليها. والمعروف عند كونها اسما أن تجر (عن) ولا يحفظ جرّها (بعلى) سوى في هذا البيت خاصة.
٢٣٤ ـ وأنشد :
دع عنك نهبا صيح في حجراته
هو مطلع أبيات لامرىء القيس بن حجر الكندي ، قالها حين أغارت عليه بنو جذيلة ، فذهبت بإبله ، فلحق بهم جار لهم ، يقال له خالد ، فردّها ، ثم انتقل هو فنزل في بني ثعل وتمامه (١) :
ولكن حديثا ما حديث الرّواحل
__________________
(١) انظر ديوانه ٩٤ ـ ٩٦
