|
أبى الله إلّا أنّ سرحة مالك |
|
على كلّ أفنان العضاه تروق |
|
وهل أنا إن علّلت نفسي بسرحة |
|
من السّرح مأخوذ عليّ طريق |
قال ثعلب في أماليه : كنى بالسرحة عن امرأة ، وأصلها الشجرة العظيمة الطويلة. والأفنان : الغصون الملتفة ، جمع فنن. والعضاه : كل شجر يعظم وله شوك ، واحدها عضاهة (١).
٢٢١ ـ وأنشد :
|
فو الله لا أنسى قتيلا رزئته |
|
بجانب قوسى ما بقيت على الأرض |
|
على أنّها تعفو الكلوم وإنّما |
|
نوكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضي |
هذان من أبيات لأبي خراش ، خويلد بن مرّة الهذلي.
قال أبو عبيدة (٢) : أغارت ثمالة بقوسي ، فقتلوا عروة أخا أبي خراش ، وأسروا
__________________
(١) قال شارح ديوانه : (سرحة مالك : امرأته. والبيت في الاصلاح ١ / ٣٢١ والاساس ، روق ، والمخصص ١٤ / ٧٠ ، والافنان هنا : الانواع واحدها فنّ. وتروق هنا : تفوق. يريد أنها تزيد عليها بحسنها وبهائها ، من قولهم : راق فلان على فلان ، إذا زاد عليه فضلا ، قال الشاعر ـ ابن الرقيّات ـ :
|
رأقت على البيض الحسا |
|
ن بحسنها وبهائها |
عن اللسان (روق).
قال في الاقتضاب : وقد يجوز ان يقدر في البيت محذوف ، كأنه قال : أبي الله إلا أن أفنان سرحة مالك. وقد يكون قوله : على كل أفنان العضاه ، في موضع خبر أن. كما تقول : أبى الله إلا أن فضل زيد على كل فضل ، أي ظاهر على كل فضل ، ويكون ، تروق ، خبرا ثانيا. فالأفنان على هذا القول جمع فنن وهو الغصن. وتررق : تعجب.
وقد أورد ابن قتيبة في (أدب الكاتب) هذا البيت على أن (على) في قوله (على كل أفنان العضاه) زائدة ، لان راق يروق لا يحتاج في تعديّه إلى حرف جر. وإنما يقال : راقني الشيء يروقني. فالمعنى يروق كل أفنان العضاه).
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ١٥٨ ، ومعجم البكري ١١٠٢ ، والتاج وانظر الخزانة ٢ / ٤٦٠. والحماسة ٢ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ، والشعراء ٦٤٧ ، والاصابة ٢ / ١٤٨ ـ ١٤٩ والاستيعاب وأسد الغابة.
(٣) الاغاني ٢١ / ٦٣ ، والخزانة ٢ / ٤٥٨ ـ ٤٦٣ ، والحماسة ٢ / ٢٨٠ ـ ـ ٢٨١
