أورده ثعلب في أماليه ، وقبله :
|
يا أيّها المتحلّي غير شيمته |
|
ومن خليقته الإفراط والملق |
|
عليك بالقصد فيما أنت قائله |
|
إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق |
وبعده :
|
يا جمل إن يبل سربال الشّباب فما |
|
يبقى جديد على الدّنيا ولا خلق |
|
وإنّما النّاس والدّنيا على سفر |
|
فناظر أجلا منهم ومنطلق |
ورأيت في المؤتلف والمختلف للآمدي عزو ذلك إلى سالم بن وابصة بن عبيدة ابن قيس الأسدي ، من شعراء عبد الملك بن مروان ، قوله : (ولا يواتيك) أي يعاطيك ويعاملك بما ترضاه. فيما ناب : أي أصاب من حدث ، أي نازلة من نوازل الدهر.
٢٢٠ ـ وأنشد :
|
أبي الله إلّا أنّ سرحة مالك |
|
على كلّ أفنان العضاه تروق (١) |
هذا من قصيدة لحميد بن ثور الهلالي الصحابي رضياللهعنه ، أوّلها :
|
نأت أمّ عمرو فالفؤاد مشوق |
|
يحنّ إليها نازعا ويتوق (٢) |
أخرج أبو الفرج في الأغاني عن محمد بن أبي فضالة النحوي قال : تقدم عمر بن الخطاب أن لا يشيب رجل بامرأة إلا جلده ، فقال حميد بن ثور ، وكانت له صحبة ، فذكر شعرا فيه :
__________________
(١) ديوانه ٤١ ، والاغاني ٤ / ٣٥٨ (الثقافة) و ٤ / ٣٥٧ (الدار) واساس البلاغة (روق).
(٢) في الديوان والاغاني : (والها ويتوق).
