جواب إذا. وضمير رضاها عائد إلى بني قشير ، وأنثه باعتبار القبيلة. وقد ذكر الجمحي القحيف هذا في الطبقة العاشرة من شعراء الاسلام وسمّى أباه سليما (١).
٢١٦ ـ وأنشد :
|
في ليلة لا ترى بها أحدا |
|
يحكي علينا ، إلّا كواكبها (٢) |
هذا لعدي بن زيد ، قاله سيبويه. وقيل : لبعض الأنصار ، حكاه الزمخشري في شرح أبيات الكتاب. قال الأعلم : وصف انه خلا بمن يحب في ليلة لا يطلع فيها عليهما ويخبر بجمالهما الا الكواكب ، لو كانت ممن يخبر ويملي. وقد استشهد سيبويه بهذا البيت على رفع الكواكب بدلا من الضمير الفاعل في يحكى ، لانه في المعنى منفي ، ولو نصب على البدل من أحد لكان أحسن ، لان أحدا منفي في اللفظ والمعنى ، فالبدل منه أقوى. وقبل البيت :
|
يشتاق قلبي إلى مليكة لو |
|
أمست قريبا لمن يطالبها |
|
ما أحسن الجيد من مليكة وال |
|
لّمبّات إذ زانها ترائبها |
|
يا ليتني ليلة هجع الن |
|
ناس ورام الكلاب صاحبها |
|
في ليلة لا ترى بها أحدا |
|
يحكي علينا ، إلّا كواكبها |
وبذلك عرف ان القافية مرفوعة. ثم رأيت صاحب الاغاني قال (٣) : ان هذه الأبيات لأحيحة بن الجلاح بن الجريش الأوسي ، يكنى أبا عمرو. وزاد بعدها :
|
لتبكني قينة ومزمرها (٤) |
|
ولتبكني قهوة وشاربها |
__________________
(١) الطبقات ٥٨٣
(٢) الخزانة ٢ / ١٨ وسيبويه : ٢ / ٣٦١ ، والاغاني ١٥ / ٣١ و ٩٥ (الثقافة) وفيه (في ليلة لا يرى ... يسعى علينا) وابن الشجري ١ / ٦١.
(٣) ١٥ / ٣١ (الثقافة).
(٤) في الأغاني ١٥ / ٣٤ (ومزهرها).
