وكان هويها وهويته ، فخطبها إلى عمه فأبت أمها عليه لفقره ، وزوجوها برجل من الشام ذي مال ، فاشتد ضنى عروة ومات رحمهالله. فجزعت عفراء عليه جزعا شديدا ، وماتت بعده بأيام قلائل ، وبلغ معاوية بن أبي سفيان الخبر فقال : لو علمت بحال هذين لجمعت بينهما.
وأخرج أبو الفرج من طريق الكلبي عن أبي صالح قال : كنت مع ابن عباس بعرفة ، فحمل إليه فتى لم يبق إلا خياله فقالوا : ادع له ، قال : وما به؟ قالوا : الحب ، ثم خفق في أيديهم فإذا هو قد مات. فما رأيت ابن عباس في عشية سأل الله الا العافية مما ابتلي به ذلك الفتى ، وسألت عنه فقيل هذا عروة بن حزام.
٢١٤ ـ وأنشد :
وبات على النّار النّدى والمحلّق
تقدم شرحه (١).
٢١٥ ـ وأنشد :
|
إذا رضيت عليّ بنو قشير |
|
لعمر الله أعجبني رضاها (٢) |
هو للقحيف بن خمير العقيلي ، شاعر مقل من شعراء الاسلام ، شبب بخرقاء التي شبب بها ذو الرّمّة ، وبعده
|
ولا تنبو سيوف بني قشير |
|
ولا تمضي الأسنّة في صفاها |
قال الجوهري : ربما قالوا : رضيت عليه ، في معنى رضيت عنه ، وأنشد البيت. وقال غيره : ضمن رضى معنى عطف. وقال المبرد في الكامل (٣) : بنو كعب بن ربيعة يقولون : (رضي الله عليك). وقال الكسائي : حمل رضي الله على نقيضه ، وهو سخط. وبنو قشير ، بضم : قبيلة. وخبر لعمر الله محذوف ، أي يمنيني. وأعجبني
__________________
(١) سبق ص ٣٠٣ ، الشاهد رقم ١٣٧.
(٢) الخزانة ٤ / ٢٤٧ ، وابن عقيل ١ / ٢٤٢ ، والكامل ٥٣٨.
(٣) ص ٥٣٨
