|
فهم يتساقون المنيّة بينهم |
|
بأيديهم بيض رقاق المضارب |
ومنها :
|
فلا يحسبون الخير لا شرّ بعده |
|
ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب |
قوله : كليني : أي دعيني. وأميمة : اسم امرأة ، وضبط في ديوانه بنصب التاء. وقال شارحه ، ذكر أبو عمرو والفراء : أن العرب تقول يا أميم ، ويا طلح ، ثم يلحقون الهاء ، فينصبون على نية القائها ، وعلى ذلك أورده ابن أم قاسم في شرح الألفية مستشهدا به. وقال بعضهم : للناس في تخريج ذلك أقوال ، أحدها أن الفتحة إعراب ، ولم ينوّن لأنه غير منصرف. والثاني أنها بناء ، لأن منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح ، كباب لا رجل ، الثالث وعليه الأكثر أنه يرخم ، أصله يا أميم ، ثم أدخلت الهاء غير معتدّ بها ، وفتحت لأنها وقعت موقع ما يستحق الفتح ، وهو ما قبل تاء التأنيث ، ولا شيء. على هنا قولان : أحدهما أن الهاء زائدة ، ففتحت اتباعا لحركة الميم. والثاني أنها دخلت بين الميم وفتحها فالفتحة التي في الهاء هي فتحة الميم اتباعا لحركة الهاء (١) وناصب صفة لهم على حدّ : (شعر شاعر وعيشة راضية). وإنما الناصب صاحبه ، والنصب : التعب. وحمله سيبويه على النسب أي ذي نصب. وأقاسيه : أكابده. وقوله : (وليل) بالجر ، عطفا على لهمّ. وقوله : أقاسيه وبطىء الكواكب صفتان لليل. وقدّم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد. وإضافة بطىء لفظية لانها صفة مشبهة. ويراعي : يراقب. وآيب : راجع. قال شارحه : شبه طول الليل ومراعاته لكواكبه التي لا تبرح براعي إبل لا تريح إبله ، ولا يرجع إلى أهله. والشيمة : الطبيعة. والعواذب : جمع عاذبة ، وهي الغائبة. ومجلتهم : يروى بالجيم ، وهو الكتاب ، أي كتابهم كتاب الله. وبالحاء : أي محلهم ببيت الله ، يريد بيت المقدس والشام. ويروى مخافتهم. والفلول : كسور في حدّ السيف ، واحدها فل ،
__________________
|
علىّ لعمرو نعمة بعد نعمة |
|
لوالده ليست بذات عقارب |
وقال من القصيدة يمدح والد الممدوح :
|
وللحارث الجفنيّ سيد قومه |
|
ليلتمسن بالجمع أرض المحارب |
(١) وهذا قول أبي علي الفارسي ، كما في الخزانة ١ / ٣٧٠.
