شواهد بل
١٦٠ ـ وأنشد :
بل بلد ملء الفجاج قتمه (١)
هو لرؤبة من أرجوزة طويلة أولها :
|
قلت لزير لم تصله مريمه |
|
هل تعرف الرّبع المحيل أرسمه |
|
عفت عوافيه وطال قدمه |
|
بل بلد ملء الفجاج قتمه |
|
لا يشترى كتّانه وجهرمه |
|
يجتاب ضحضاح التّراب أكمه |
|
كالحوت لا يرويه شيء يلهمه |
|
يصبح ضمآن وفي البحر فمه |
|
قطّعت أمّا قاصدا تيمّمه |
|
إلى ابن مجد لم يخرّق أدمه |
قوله : لزير ، بكسر الزاي ، الذي يكثر زيارة النساء وخلطتهن. قوله : بل بلد ، أي بل رب بلد ، فأضمر رب وخبريها. والبيت استشهد به ابن مالك على ذلك. والفجاج : الطرق. والقتم : الغبار. والكتان : هنا السبايب ، وهي جمع سبيبة ، شقة محتمان رقيقة. والجهرمية : بسط شعر ، نسبة الى جهرم قرية بفارس ، فالجهرم هنا جمع جهرمي أضيف الى الضمير. قال الفارسي : وأورده في الايضاح شاهدا على ذلك. وقال أبو حاتم والزيادي : الجهرم : البساط من الشعر ، والجمع جهارم. قال شارع أبيات الايضاح : فلا شاهد فيه لما قال الفارسي على هذا ، يجتاب يلبس.
__________________
(١) ابن عقيل ١ / ٢٤٥.
