ونار الحرّتين : كانت في بلاد عبس ، تخرج من الأرض فتؤذي من مرّ بها ، وهي التي دفنها خالد بن سنان النبي عليه الصلاة والسّلام. قال خليد :
|
كنار الحرّتين لها زفير |
|
تصمّ مسامع الرّجل السّميع |
ونار السعالى : شيء يقع للمتغرّب والمتقفر. قال عبيد بن أيوب (١) :
|
ولله درّ الغول أيّ رفيقة |
|
لصاحب ودّ خائف متقفر |
|
أرنّت للحن بعد لحن وأوقدت |
|
حواليّ نيرانا تبوخ وتزهر |
والنار التي توقد بالمزدلفة ، حتى يراها من دفع من عرفة ، فهي توقد إلى الآن. وأوّل من أوقدها قصيّ. انتهى كلام العسكري ملخصا.
وأخرج الطستيّ في مسائله عن ابن عباس ، عن نافع بن الأزرق ، سأله عن قوله تعالى : (عَجِّلْ لَنا قِطَّنا) قال : القط الجزاء ، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الأعشى :
|
ولا الملك النّعمان يوم لقيته |
|
بنعمته يعطي القطوط ويطلق |
١٣٨ ـ وأنشد :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني (٢)
قاله رجل من بني سلول ، وتمامه :
فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
__________________
يقول : كل نار في الدنيا فهي تحرق العيدان وتبطلها وتهلكها ، إلا (نار البرق) ، فإنها تجيء بالغيث ، وإذا غيثت الارض ومطرت أحدث الله للعيدان جدّة ، وللأشجار أغصانا لم تكن).
(١) عبيد بن أيوب شاعر بني العنبر ، وترجم له في الشعراء ٧٥٨ ـ ٧٦١ ، واللآلي ٣٨٣ ـ ٣٨٤ والبيتان في الخزانة ٣ / ٢١٣ ، واللآلي ٣٨٤ والحيوان ٤ / ٤٨٣ و ٦ / ١٦٥ ، والشعراء ٧٥٩.
(٢) الخزانة ١ / ١٧٣ و ٢ / ١٦١ و ١٦٦ و ٢٩٣ و ٤٩٧ ، وابن عقيل ٢ / ٥٧.
