|
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم |
|
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر |
|
ولن يزال إمام منهم ملك |
|
إليه يشخص فوق المنبر البصر |
|
إن عاقبوا فالمنايا في عقوبتهم (١) |
|
وإن عفوا فذوو الأحلام إن قدروا |
الدل : الغنج والشكل ، يقال : دلت المرأة تدل بالكسر ، وتدللت ، وهي حسنة الدل والدلال. وجارية خفرة ومتخفرة. والتعريس : نزول القوم في السفر من آخر الليل. والدرر ، بالكسر ، جمع درة ، يقال للسحاب درة أي صب. وابتدر الشيء : بادر إلى أخذه ، أي تسارع. وفي البيت شواهد ، أحدها : استعمال أصبح بمعنى صار. ثانيها : اقتران جملة الحال الماضية بقد ، فإن جملة قد أعاد أعربت حالا. الثالث ورود (إذا) للتعليل. الرابع : نصب خبر (ما) مع تقدمة على اسمها ، وهو نادر. وقيل : انه من غلط الفرزدق ، لأنه تميمي ، وليس لغته نصب الخبر ، فقصد أن يتكلم باللغة الحجازية ولم يعلم شرطها فغلط. وقيل إن مثلهم نصب على الحال لأنه صفة ليس وصف النكرة وإذا تقدمت عليها نصبت على الحال ، والتقدير : وإذا ما في الدنيا بشر حال كونه مثلهم. وقيل : نصب على الظرف ، والتقدير : وإذ ما مكانهم بشر ، أي في مثل حالهم.
١١٧ ـ وأنشد (٢) :
|
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا |
|
وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا |
هو مطلع قصيدة للأعشى ، وبعده :
|
وقد رحلت المطيّ منتخلا |
|
أزجي ثقالا وقلقلا وقلا |
__________________
(١) في الخزانة : (.. من عقوبتهم).
(٢) ديوانه ٢٣٣ ، القطعة رقم ٣٥ ، والاغاني ٩ / ١٢١ (الثقافة) ، وامالي ابن الشجري ٢٨٨ ، وسيأتي في شواهد (لا).
ويروى : (ما مضى) كما في ديوانه ، و (من مضى) كما في الاغاني.
