|
وكم قد رأيت الدّهر غادر باغيا |
|
بمنزلة ضاقت عليه مطالعه |
فلم يزل به الحين الى أن وثب على ابن عم له أشرا وبطرا ، فأخذ ابن عمه فحطأ به الأرض حطأة دق عنقه فمات ، فبلغها فقالت كالشامتة :
|
ما زال شيبان شديدا هبصه |
|
يطلب من يقهره ويهصه |
|
ظلما وبغيا والبلايا تنشصه |
|
حتّى أتاه قرنه فيقصه |
|
فعاد عنه خاله وعرصه |
||
قوله : (أمّنا) ضبط بالنصب إسم ليت. وشالت نعامتها : كناية عن موتها ، فإن النعامة باطن القدم. وشالت : ارتفعت. ومن هلك ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامة قدمه. وقوله : (أيما ... الخ) فيه شاهد لابدال الميم الأولى من إما المكسورة ياء ، وفتح همزتها ، وبحذف واو العطف من الثانية. وتلتهم : تبتلع. واللهم : بسكون الهاء ، الابتلاع. والسفعة في الوجه : السواد في خدّي المرأة الشاحبة. والقار : الزفت (١). وهجر : قرية بالحجاز معروفة بكثرة التمر (٢). وذوقار : موضع (٣) والخرقاء : التي لا تحسن صنعة. وامرأة صنّاع : بفتح الصاد ،
__________________
(١) قوله : (القار : الزفت). يشير هنا الى الرواية الثانية للبيت ، وهي رواية الحماسة ، وفيها :
(كأنما وجهها قد طلي بالقار)
الوسق ، بالفتح والكسر : حمل البعير. الأشظة : جمع شظاظ ، بالكسر ، وهو العود الذي يدخل في عروة الجوالق.
(٢) قوله : قرية بالحجاز معروفة بكثرة التمر غير صحيح ، بل هجر التي بالحجاز معروفة بالقلال لا بالتمر ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوسلم في تشبيه نبق سدرة المنتهى : نبقها كقلال هجر. وأما هجر ذات التمر فقرية لعبد القيس وفيها المثل : كمستبضع التمر إلى هجر ، وهي بناحية البحرين. اه. محمد محمود الشنقيطي.
قلت : ذكر ياقوت أنها قصبة البحرين.
(٣) ماء لبكر بين الكوفة وواسط. ويروى كما في الحماسة : (ولو قاظت بذي قار).
