|
فيا حبّذا الأحياء ما دمت حيّة |
|
ويا حبّذا الأموات ما ضمّك القبر |
|
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها |
|
وينبت من أطرافها ورق خضر |
الى أن قال :
|
فيا هجر ليلى قد بلغت بنا المدى |
|
وزدت على ما لم يكن يبلغ الهجر |
|
ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة |
|
ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر |
|
فليست عشيّات الحمى برواجع |
|
لنا أبدا ما أورق السلم النضر |
|
ولا عائد ذاك الزّمان الّذي مضى |
|
تباركت ما تقدر يقع فلك الشّكر |
|
عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها |
|
فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر |
قوله : ملآن ، أصله من ألان ، فحذف تخفيفا. قوله : (إذا قلت هذا حين أسلو .. البيت). أورده المصنف في الكتاب الرابع شاهدا على جواز بناء الظرف المضاف إلى المضارع. والصبا : ريح تهب من تلقاء الفجر مقابل الكعبة ، وتسمى القبول. قوله : (لقد تركتني) جواب القسم. وأحسد الوحش : في موضع الحال. وأن أرى بدل من الوحش ، وهو من رؤية اليقين. ولا يروعهما : صفة لأليفين ، أي لا يخيفهما. والذعر : بضم الذال المعجمة ، الخوف. والجوى : داء في الجوف. وقوله (ما يقدّر يقع) استشهد به المفسرون عند قوله تعالى : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) وقوله : (عجبت .. الخ). قال شرّاح الحماسة : يجوز أن يريد به سرعة تقصّي الأوقات مدة الوصال بينهما وأنه لما انقضى الوصل عاد الزمان إلى حاله في السكون والبطء ، على عادتهم في استقصار أيام السرور واستطالة أيام الفراق. ويجوز أن يريد بسعي الدهر سعي أهله بالوشايات ، فلما وقع الهجر بينهما سكنوا.
٧٢ ـ وأنشد (١) :
أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا
__________________
(١) الأصمعيات ٢٣١ ، والطبقات ٢٣٣ ، واللسان ١٢ / ١٧٥ ، واللآلي ١٢٥ ويروى : (ألم تر أن ...)
