استشهد به الفارسي في الايضاح على أن الدجاج يقع على المذكر والمؤنث ، لأنه إنما أراد صوت الديكة خاصة ، والديران موضع قرب دمشق (١). ومنها :
|
هل من حلوم لأقوام فتنذرهم |
|
ما جرّب النّاس من عضّي وتضريسي |
|
إنّي جعلت فما ترجى مقاسرتي |
|
نكلا بمستصعب الشّيطان عرّيس |
المقاسرة : المقاهرة. قال صاحب منتهى الطلب : قيل إن هذه القصيدة في شعر جرير.
٧٠ ـ وأنشد :
|
فإن ترفقي يا هند فالرّفق أيمن |
|
وإن تحرقي يا هند فالحرق أشأم (٢) |
|
فأنت طلاق ، والطّلاق عزيمة |
|
ثلاث ، ومن يحرق أعقّ وأظلم |
|
فبيني بها أن كنت غير رفيقة |
|
وما لامرىء بعد الثّلاث مقدّم |
الرفق : ضدّ العنف. يقال : رفق ، بفتح الفاء ، يرفق بضمها. والحرق : بالضم وسكون الراء ، الاسم من حرق ، بالكسر ، الحرق بالفتح حرقا ، بفتح الحاء والراء ، وهو ضد الرفق. وفي القاموس : ان ماضيه بالكسر كفرح وبالضم ككرم. وأيمن : من اليمن ، وهو البركة. وأشأم : من الشؤم ، وهو ضدّ اليمن. وذكر ابن يعيش : إن في البيت الثاني حذف الفاء ، والمبتدأ أي فهو أعق. والبينونة : الفراق. وضميرها للثلاث. وأن تعليلية واللام مقدّرة ، أي : لأجل كونك غير رفيقة. والمقدم : مصدر ميمي من قدم بمعنى تقدّم ، أي ليس لأحد تقدم إلى العشرة والالفة بعد إيقاع الثلاث إذ بها تمام الفرقة.
__________________
(١) انظر الشعراء ٤٥٣ وطبقات الشعراء ص ٣٩٣.
(٢) الخزانة ٢ / ٦٩ ـ ٧٥
