لأنّه أدرج الأوقاتَ فلم يأكلْ فيها. قال الشاعر (١) فى الطَّوَى :
|
ولقد أبيتُ على الطَّوَى وأظلُّه |
|
حتّى أنالَ به كريمَ المأكلِ |
ثم غيَّرُوا هذا البناءَ أدنى تغييرٍ فزال المعنى إلى غيره فقالوا : الطَّاية (٢) ؛ وهى كلمةٌ صحيحة تدلُّ على استواءٍ فى مكان. قال قوم : الطَّاية : السَّطْح. وقال آخرون : هى مِرْبَد التَّمر. وقال قوم : هى صخرةٌ عظيمة فى أرضٍ ذاتِ رمل.
طوب الطاء والواو والباء ليس بأصل ؛ لأنّ الطوب فيما أحسب هذا الذى يسمى الآجُرّ ، وما أظُنُّ العربَ تعرفه. وأمّا طُوبَى فليس من هذا ، وأصله الياء ، كأنها فعلى من الطِّيب ، فقلبت الياء واواً للضمَّة.
طوح الطاء والواو والحاء ليس بأصل ، وكأنّه من باب الإبدال. يقال طاح يَطِيح. ثم يقولون : طاح يَطُوح ، أى هَلَك.
طود الطاء والواو والدال أصلٌ صحيح ، وفيه كلمةٌ واحدة. فالطَّود : الجبَل العظيم. قال الله سبحانه : (فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ). ويقولون : طَوَّدَ فى الجبل ، إذا طوَّف ، كأنّه فعل مشتقٌّ من الطَّود.
طور الطاء والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنىً واحد ، وهو الامتداد فى شىء ، من مكانٍ أو زمانٍ. من ذلك طَوَار الدَّار ، وهو الذى يمتدُّ معها من فِنائها. ولذلك [يقال] عدا طَوْره ، أى جاز الحدَّ الذى هو له من دارِه. ثم استعير ذلك فى كل شىء يُتعدَّى. والطُّور : جبلٌ ، فيجوز أن يكون اسماً
__________________
(١) هو عنترة. وفى ديوانه ١٨١ أن النبى صلى الله عليه وسلم أنشد هذا البيت فقال : «ما وصف لى أعرابى قط فأحببت أن أراه إلا عنترة».
(٢) جعلت فى اللسان فى مادة (طي) ، وفى القاموس فى (طوى).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
